عرض مشاركة واحدة
قديم 17-06-2013, 06:39 AM   #[36]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

تحياتي استاذ الشقليني...
لعلي اواصل في امر (الصرفة)...
تقول:
اقتباس:
رأي حول قضية الصِرفة :
وهي أن القوم في زمان النبي قد صُرفوا عن معارضته
وهو الفهم لإعجاز القرآن الكريم يتعارض مع مفهوم بعض الذين ذهبوا إلى إعجاز القرآن الكريم مرده إلى ( الصِرفة ) ,هي أن الله سبحانه وتعالى قد صرف العرب على أن يأتوا بمثله ، ومن هؤلاء الذين قالوا عن الصِرفة ( ابن سنان الخفاجي ، عبد الله بن محمد بن سعيد في كتابه " سر الفصاحة " نشر مكتبة علي الصبيح بالقاهرة , 1953 ص 109 ،110 ، إذ يقول :
{ ومتى رجع الإنسان إلى نفسه ، وكان معه أدنى معرفة بالتأليف المختار ، وجد في كلام العرب ما يُضاهي القرآن في تأليفه ... وإذا عُدنا إلى تحقيقه ، وجدنا إعجاز القرآن صرف العرب عن معارضته بأن سُلبوا العلوم التي كانوا يتمكنون فيها من المعارضة في زمن مرامهم }
لعل الرد على ذلك يكمن في هذه الحادثة الموثقة:
أخرج الحاكم عن ابن عباس قال : جاء الوليد بن المغيرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه القرآن فكأنما رق له فبلغ ذلك أبا جهل فأتاه فقال : يا عم إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا ليعطوكه لئلا تأتي محمدا. قال : قد علمت قريش أني من أكثرها مالا. قال : فقل فيه قولا يبلغ قومك كأنك كاره له. قال : وماذا أقول ؟ فو الله ما فيكم رجل أعلم بالشعر مني، لا برجزه ولا بقصيده، ولا بأشعار الجن، والله ما يشبه الذي نقول شيئا من هذا، والله إن لقوله الذي يقول حلاوة وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو ولا يعلى عليه، وإنه ليحطم ما تحته.
...
الوليد بن المغيرة هذا هو والد خالد بن الوليد...
وهو من اشراف قريش...وهو أفصحهم وأعلمهم بالشعر والنثر كما تبين المشافهة بينه وبين ابي جهل...
فكيف رأى الرجل (نظم) القرآن؟!
يقول الرجل:
والله ما يشبه الذي نقول شيئا من هذا، والله إن لقوله الذي يقول حلاوة وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو ولا يعلى عليه، وإنه ليحطم ما تحته.
الصرفة تعني أنك ترى الأمر (هينا) يمكنك الاتيان بمثله لكنك تجد نفسك مصروفا عنه بقوى لا تعلمها تماما كما يحدث في حالات السحر والشعوذة...
ثم ان العرب قد سعت -كما تقول-الى تاليف ما ادّعوا بأنه يوازي ويشابه القرآن كما فعل مسيلمة الكذاب:
اقتباس:
سورة الفيل
الفيل ما الفيل , وما أدراك ماالفيل , له ذنب وبيل وخرطوم طويل, وإن ذلك من خلق ربنا لقليل ).
اقتباس:
سورة الضفدع
( يا ضفدع بنت ضفدعين , نقي ما تنقين , نصفك في الماء ونصفك في الطين , لا الماء تكدرين , ولا الشراب تمنعين )
اقتباس:
(والشمس وضحاها,في ضوءها ومجلاها .والليل إذا عدّاها, يطلبها ليغشاها ,أدركها حتى أتاها,واطفأ نورها فحماها)
اقتباس:
سورة الطاحنات
(والطاحنات طحنا , والعاجنات عجنا , والخابزات خبزا , والثاردات ثردا , واللاقمات لقما , اهالة وسمنا .. لقد فضلتم على أهل الوبر , وما سبقكم أهل المدر .. ريفكم فامنعوه , والمقبر فآووه , والباغي فناوئوه).
اقتباس:
سورة الشاة
(والشاة وألبانها , وأعجبها السود وألبانها , والشاة السوداء , واللبن الأبيض , انه لعجب محض , وقد حرم المدق فما لكم لا تمعجون).
اقتباس:
سورة الجماهر
(انا أعطيناك الجماهر , فصل لربك وجاهر , ان شانئك هو الكافر)
فهل اعطي مسيلمة هذا (حصانة) دون تلك الصُرفة؟!
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس