تفاجأتُ ب(طارق) وجها لوجه في صحن الحرم المكي قبيل صلاة عِشَاء يوم جمعة...
لقد كان بيده كتاب (في ظلال القرآن) للراحل سيد قطب رحمه الله...
ابتسمت في وجهه ورجوته بأن نتحدث قليلا بعيد صلاة العشاء...
فما كان منه الاّ أن هزّ رأسه بايجاب (مقتضب) نائيا ببصره عن عينيّ ومتشاغلا بكتاب في يمناه...
تناولت منه الكتاب وقلت:
-لعله كِتَابٌ جَلِيس؟!
فما كان منه الاّ أن ابتسم وأطرق برأسه* واذا بالمؤذن يقيم لصلاة العِشاء...
وماان فرغنا من الصلاة الاّ وجلسنا خلف مقام ابراهيم نتحدث...
-بالله عليك ياطارق في زول يلغي أصحابو بي جرة قلم زيك؟
-ياأخ عادل الأمر ليس كذلك...لي أشهر عديدة مشغول بكتاب الشهيد سيد قُطُب!
ولم يطل بنا الحديث كثيرا حيث استأذنني طارق وذهب ليدرك موعدا مسبقا...
...
لم أقرأ كتاب (الظلال) من قبل بتمعن...
لكني بعيد لقائي بطارق عدت الى الكتاب وشرعت أقرأه وقّافا بين سرابات أحرفه ومتفحصا لسياقاته ومتبينا لمرادات كاتبه سيد قطب رحمه الله...
وهنا...
تبين لي الكثييييير المثير في كتاب (في ظلال القرآن)!
(يتبع)
ـــــــــــــــــــــ
*كانت هذه هي (شفرتنا) كلما وجد أحدنا كتابا مميزا (استصحابا لبيت الشعر ...وخير جليس في الزمان كتاب)
|