الموضوع: (فوضى حواس)...
عرض مشاركة واحدة
قديم 29-06-2013, 12:31 PM   #[29]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

هذا الكتاب الفخيم (في ظلال القرآن) قد شابه خطل كبييييير!
وهو خطلٌ لا أحسبه ينتقص أو يبتسر شيئا من تثمين سمين لمافيه من أناقة اللغة ورصانة التعبير واحكام المعاني والمباني عندما يتناول الشهيد فيه آيات القرآن الكريم...
خطلٌ قد لا يلحظه القارئ وهو يسوح في فضاءات السياقات وادهاش معاني الآيات القرآنية بين يدي لغته الساحرة وسياحاته البديعة! ...
فالرجل رحمه الله قد كتب الكتاب وهو (محبوس) في السجن منقطع عن الدنيا بما فيها لمدة عشر سنوات بنهارها ولياليها ذاق فيها وبال تعذيب زبانية عبدالناصر الذين تفننوا في تعذيبه أيما تفنن!...
والرجل قد حُبس مظلوما بعيد اتهامه -ضمن عسكريين (وهو المدني الأوحد)- بمحاولة فاشلة لقتل الرئيس عبدالناصر!
وكانت التهمة للرجل أنه (الموحي) بكتاباته لمن سعوا الى قتل الرئيس!
تلقى الرجل التهمة في تصبار عظيم...
وجلس يجتر ظلامته في ظلام السجن وعذاباته...
ولكم أن تتوقفوا لحظات بين يدي خواطره حول سورة يوسف...
يااااااه...
ما اقسى وقع الظلم ياأحباب!
...
..
.
ما كان منه الاّ أن لجأ الى كتاب الله يبثه لوعجه وأحاسيسه (خواطرا)...
ثم شرع يُحَبِّرُ تلك الخواطر على أوراق يأخذها من لفائف ال(ساندوتشات) أو يتحصل عليها من أحد زواره القلائل!...
واصل الكتابة ليله ونهاره وهو قابع بين حيطان اربع لسنوات...
فكانت عوالم الناس من خلف اسوار السجن تتبدى اليه دنيا تكتنفها الشرور والآثام!
بان ذلك جَلِيّا خلال تفسيره ل(بعض) آيات القرآن التي تتناول أمر حيود الأمة عن سواء الطريق الى مزالق النفس والهوى...
فانسربت الى خواطره عواهن (تكفير المجمتع)
(يتبع)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس