عرض مشاركة واحدة
قديم 06-09-2013, 07:00 PM   #[21]
نادر المهاجر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية نادر المهاجر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جعفر مشاهدة المشاركة
السلام عليكم نادر المهاجر
ليس دفاعاً عن الأخ شوقي ولكن دفاعاً عن الإسلام والذي فصل بين شأن الدين وشأن الدولة في دعوته، ولكن الناس استسهلت الدخول في السياسة بمعطيات الدين فهي وصفة مجربة تغني عن تقديم البرامج السياسية وتطبيقها.


فالإسلام ومنذ عهده المكي جعل الدين شريعة قال تعالى: ((شرع لكم من الدين)) أي أن الدين المحكوم بأركان الإيمان والإسلام هو شريعة متبعة، ومن الجهة الأخرى جعل الأمر (الإمارة) من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم شورى بين المسلمين قال تعالى واصفاً المؤمنين: ((وأمرهم شورى بينهم)).. أي إمارتهم شورى بينهم.


هذا ومعلوم إن الشورى تقتضي إرضاء المستشار ببرنامج سياسي مقنع وتطبيق جيد لهذا البرنامج. فهل عمل المسلمون بهذا المنهج أم استسهلوا استلاب عقول وقلوب العامة بالدين فظهرت دعوات المهدي، والمجدد، والمتلقي عن الله سبحانه وتعالى كفاحاً. والولي الفقيه. وكذلك هناك المطبق لشرع لم يأمر به الكتاب ولا السنة الموافقة.

ابو جعفر لك التحية

اذا كان السيد شوقي يضع تحليلاته الخاصة وتأملاته وعواطفه من الذاكرة في شأن التاريخ والاجتماع فيخطئ ويصيب فهذا اجتهاد انسان في كسب بشر .

لكن ان تنسب للاسلام مالم يقل به فتلك مصيبة . من قال لك أن الاسلام فصل بين الدين والدولة؟ ثم تقول أن الناس دخلت بمعطيات الدين الي السياسة لانها سهلة. ان كان الاسلام يفصل بين الدولة والدين فما هي الحكمة في ارسال النبي عليه السلام وما معني رسائله ووفوده التي بعثها للقبائل ولحكام العالم وما معني دستور دولته الديني الذي كان يحتكم به المسلميين واهل الكتاب.

اما كان الاسهل ان ينكفئ المجتمع النبوي حينها علي نفسه معتكفا علي عباداته وشعائره تاركا امر دولته لاجتهادات بطون القبائل وتجارب فارس والروم . لا احب أن اورد لك دلائل القران التي تدعوا للاحتكام لشرع الله فهي كثيرة ومعلومة.. أنت فقط خانك الفهم الصحيح للمطلوب في دولة الاسلام وهو تجديد الفقه الممارس ليواكب العصر ومستجداته دون خروج عن الاصول المحكمة التي ليس بها اجتهاد.

وهذا علة كل الدويلات التي مارست الحكم بالشريعة اعطت نموذج خاطئ يتلبس القديم ويستبصر بادواته، في واقع مختلف وعصر متسارع التطور . فحينما ينهض الفكر العلماني مطالبا بالدولة المدنية ليس ذلك الا لفشل النخبة المتاسلمة في تقديم حلول تواكب متطلبات العصر وهذه النخبة في كثير منها اسيرة المنهج السلفي الذي عطل العقل وحبس الامة الاسلامية في قبو الماضي دون ضوء .

ثم تقول مستشهدا أمرهم شوري بينهم تعني أمارتهم شوري بينهم من قال ذلك لماذا حصرت الامر في الامارة. كل أمر المؤمنين للتشاور والحوار اذا لم يرد فيه نص واضح الدلالة فهو برلمان دولة مفتوح لكامل تفاصيل الدولة.

الرسول استشار المسلمين يوم الخندق في مصالحة الاحزاب بثلث ثمار المدينة فرفض سعد بن معاذ وسعد بن عبادة فترك الامر .
ثم شاورهم يوم بدر ويوم احد ويوم الحديبية وفي حادثة الافك وكان يقول الي ابوبكر وعمر رضي الله عنهما لو اجتمعتما علي مشورة ما خالفتكما .

اما ظهوراهل التجديد والقادة المسلمين الذين قادوا الامة ماهو الا نتاج ظلم وانحراف مجتمعات، فكان لا بد من ظهور مصلحيين. أما المهدي السوداني الذي ظهر عندنا فلو تأملت ثورته ودعوته لم تكن شر ولا استغفال لعقول العامة، بل كانت ذات اهداف وقيم سامية، منها محاربة الاستعمار واخراجه بعد أن فتك الظلم والفساد بالناس، ومنها رد الناس الي دين الله بعد ان عم الفساد.

ثم لم يخرج علينا من خمارة ولم يعرف بالفساد هو والذين من حوله كانوا يعيشون بين مجتمعات الشيوخ والزهد. ثم السؤال هل ثورة المهدي كانت شر أم خير؟ الم تجمعنا كامة بعد أن كنا اشتات الم تحي في النفوس قيم التدين والبذل والجهاد . اذا لم تكن هذه الثورة لاستحيت أن أقول أني سوداني .

ثم تأمل في كل العالم الاسلامي والعربي من حولنا الذين قادوا شعوبهم نحو التحرر والانعتاق من المستعمر كلهم تخرجوا من فقه يعتنقه المهدي ودولته، بمعني انهم كانوا منارات هدي وليس مستغفلي عقول. تحركوا حينما كان الجميع في سبات عميق وفي هوان وضعف فقدموا ارواحهم ودماءهم تضحية وفداء فياتي من بعدهم احفادهم الذين لم يمسهم الضر ولم يعرفوا معني التضحية ليقدحوا في تاريخهم .

مشكلتنا الاساسية هي حينما يكتب البعض عن التاريخ لا يكتب بنزاهه وانما يخلط العاطفة بمرارات واهواء شوفونية ضاربا بتارخ الناس عرض الحائط لانه لا يرضي أحلامه .



التعديل الأخير تم بواسطة نادر المهاجر ; 06-09-2013 الساعة 07:20 PM.
نادر المهاجر غير متصل   رد مع اقتباس