اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جعفر
تحياتي نادر
ولا أدري من أين أتيت بمصطلح (فصل الدين عن الدولة) في كلامي، فأنا قلت: (فصل الإسلام بين شأن الدين وشأن الدولة).. وجعل لكل شأن آلية أو وسيلة تعاطي. فالدين (شريعة) بنص القرآن الكريم.. والأمر (شورى) أيضاً بنص القرآن الكريم، والإثنين يكملان بعضهما داخل منظومة الدعوة الإسلامية.
أما عن دلالة مصطلح (الأمر) وكونه يعني الإمارة فقد أورد بن هشام أن الرسول صلى الله عليه وسلم عرض نفسه على قبيلة بني عامر فقالوا له مشترطين "على أن يكون لنا الأمر من بعدك" ورد الرسول الكريم بأن: ((الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء)) ونزلت آية الشورى لتحسم مسألة خلافة الرسول صلى الله عليه وسلم وشأن إمارة المسلمين إلى أن يرث الله الأرض وما عليها. وجعلها شورى بين المسلمين، الشيء الذي كفر به الخوارج فقالوا لاااااااااااااااا بل الأمر (الإمارة) شريعة ويجب أن لا يخالف الحكم في الزمان الأحكام السالفة في الكتاب والسنة.. وقد أخرجهم الرسول صلى الله عليه وسلم - بسبب هذا الكفر واستغلال النص الديني في السياسة - من الدين تماماً.
بالنسبة للمهدي فمن غير المنطقي أن تختزل كل تاريخ السودان من السلطنة الزرقاء وإلى يوم الناس هذا في ثورة قامت على هدي غير قرآني وغير فلسفي.. وعلى هذا جاءت نتائجها مخيبة للآمال الدينية والوطنية.
إن الدين والوطنية يا أخي مهاجر يقومان على أسس منطقية معلومة، وليس على العواطف والنوايا. ومن هنا وحتى لا ندخل في دائرة: (الأخسرين أعمالاً)، و(العميل بغباءه) كما قال الشيخ محمد الغزالي، علينا أن ندرس منهج السياسة والحكم في القرآن الكريم.. ومناهج السياسة في الفلسفة الحديثة.. وإخضاع كل دعوة أو نظرية سياسية لمنطق العلم والأخلاق والتناسق. وأن لا ننجر وراء شعارات وعواطف أسقتنا الويل والثبور في تاريخنا ولا زالت.
الاخ جعفر بعد التحية
سارجع لك تفصيلا نسبة لانشغالي ومسارقتي الوقت لارد علي هذا التناقض المعيب الذي ينضح به مقالك .