اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قرقاش
حبه المنتدى سلام
ولكن هل هناك ولاء مطلق 24/7 يعنى فى الاربعه وعشرين ساعه وسبعه يوم فى الاسبوع ..
ديمقراطيه رافت المتطرفه  ( مافيش يمه ارحمينى )... هى ان يطلق عليك عسكرى الاعدام الرصاصه وهويبتسم وانت راضى ومبسوط خصوصا اذا كنت مرتكب الجريمه .. انسى حكايه الحنيه ياحنين
طرحتم تقريبا معظم اوجه المشكله ولكن ماهو الحل او بالاصح ماهو التمن لحل المشكل ...انا اعتقد انه عاداتنا الاجتماعيه هى التمن .. يعنى المدير البسف مع المراسله اقصد يسف من كيس صعوط المراسله ..يبطل العاده المافيها اى اوتوكيت دى ... ومايمشى يعزى المراسله لو ابوه مات ..كفايه يرسل ليه مندوب للتعزيه او نعى فى الصحف ..وكذلك مافى زول يغيب عن العمل او يتاخر لو والده واحد من الجيران ماتت ..يختوها فى التلاجه لحدى ماوقت الشغل ينتهى ..يعنى انسى حكايه اكرام الميت دفنه دى ..وبصراحه اكتر مطلوب كثير من القسوه ... وده بصراحه دواء مر شديد مابنقدر نشربه ...وبالدارجى كده ده حار وده حرم ما انكوى بيه ...
|
بسم الله الرحمن الرحيم
صديقنا قرقاش ،،
التحيات الزاكيات ،،
حديثك الفوق ده أكثر من مهم ،
ببساطه لأنه وكما قال رأفت يربط الواقع بالنظرية ،،
الواقع الذى لابدّ للمشرع أن يراعيه إن أراد نجاح لطرحه أو قبول لمحاولة التغيير ،،
فى هذا الصدد سبق أن تناولت بشئ من التفصيل ما تفضلت بإثارته هنا وكتبت فى بوست قديم للأخ أمين أن تناول سلوكيات المجتمع السودانى كعوامل سالبة فى قيام نهضة حقيقية تشمل كافة المجالات ، والحديث عن كثير من عادات الناس وطباعهم واعتبارها من أسباب التخلف والتردى والقعود ،وكثير من مثل هذه الأمور المتشكلة والسائد فى بنية الوعى المجتمعى يجب ألا يقرأ بمعزل عن ثقافة الأمة وتركيبة البيئة السودانية ونظرتها الجمعية للحياة ،
وإذا أخذنا على سبيل المثال :
1/ المواعيد وعدم إحترام الزمن ،
2/ المجاملات الإجتماعية المرهقة ،
لا يختلف إثنان على أننا نعانى ويعانى معنا كل من تضعه الأقدار أما رؤيتنا المدهشة لهذين المثالين ، وهى رؤية تستمد شرعيتها من البيئة والثقافة وتقبل المجتمع ذات نفسه لكيفية تعاملنا معها ،،
المجتمع لا يرى ثمة غضاضة فى تخلفك عن موعد هام بحجة إيصال قريب لك أتى لتوه من السفر أو زيارة المستشفى فى طريقك للموعد أو حتى إلغاء الموعد فى عضمو لأن أحد الأصدقاء حلّ ضيفاً دون وعد مسبق ،،
لذا فالحكم الذى لا يضع فى إعتباره نظرة المجتمع وثقافة الأمة تجاه هذا السلوك حكم ناقص ،
وما ينطبق على الزمن ينطبق أيضاً على فلسفة المجاملات المضنية والتى من اجلها قد يتم خروج كل موظفى مؤسسة ما لتأدية واجب العزاء ،
والمجتمع لا يستنكر ، بل ويساند ويشجع مثل هذه السلوكيات ،،
ضبط هذه السلوكيات على صعيد النسيج الإجتماعى يولد شخوص ربما يقدح الناس فى سودانيتهم ،،
المطلوب إذن هو ترقية هذه السلوكيات والعمل على دمجها دون قسر فى سير الحياة اليومية بحيث لا تحدث شرحاً فى أيٍ من طرفى المعادلة ،،،
شكرى الوافر ،،