عرض مشاركة واحدة
قديم 22-09-2013, 09:41 AM   #[4]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

ثلاثة محاور فى تقديرى عملت على تغذية هذه المفاهيم ورفدها بكل ألوان البغض والكراهية حتى بدت الصورة داكنة سوداء لا تغرى بالتأمل ولا تدفع بالمطالعة ، ولنلقى النظر بإختصار على هذه المحاور

1/ المؤسسة الدينية

عندما يتحول الدين الى مؤسسة شأنه شأن كل مؤسسات المجتمع المدنى الإقتصادية والسياسية عليه أن يرتبط بكل ما تعيشه هذه المجتمعات من مصالح وملابسات وتناقضات ، وما يضج فيه من إختلافات وتصادمات ، وعليه أن يرضى بأن تجرى علي مؤسسته كل سنن الوقت وملتزماته وأن يخضع شخوصها لآليات العصر فى الإختيار والقرار والتنظير والممارسة ، أو أن يحتفظ بسموه الروحى بعيداً عن معترك الحياة ومكابداتها ،
الدين أضحت له فى وقتنا الحاضر مؤسسات ومنظمات ومجالس وحوزات وانبثقت عنها لجان وفرعيات ومكاتب ، تفتئ فى صغير الأمر وكبيره ، من رهق السياسة حتى معاناة الشارع الحياتية ، وتحشر نفسها بين العباد وبارئهم حتى سمعنا بفتاوى صادرة فى حكم من يخالف شارات المرور !!

إذن فالحاجة ملحة أكثر من أى وقت مضى لتحديث هذه المؤسسة وتفعيل دورها وفقاً لمتطلبات العصر ورهانته وبعيداً عن الموروث والأفكار المنقولة جيلاً بعد جيل ،
المأساة فى الأمر أن هذه المؤسسة عصية على التحديث ، والمتابع لابدّ أن يلحظ رفضها ووقوفها بعنف ضد كل بادرة أو شارة للتحديث خصوصاً إذا أتت من خارج هذه المؤسسة ، بل حتى محاولات التحديث التى تنبع من داخلها تجد الرفض الحاسم وربما التشنيع والقتل المعنوى لصاحبها ،
إن تعثر وإخفاق محاولات تحديث الفكر الدينى خارج إطار المؤسسة الدينية أفرز حالة من الغبن والكره والعداء بينها وبين المثقف ومن يقودون حركة التنوير وشمل ذلك الفرد العادى الذى لا يرى الدين إلا من نافذتها ،،
وبمرور الأيام تعززت ممانعة المؤسسة الدينية حيال مساعى التحديث فصار كل من يقدم على ذلك متهماً فى أفكاره وسلوكه ،



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس