الموضوع
:
تجديد حركة الفكر الإسلامي.. ثوابت الدين، وتحركات التدين
عرض مشاركة واحدة
03-10-2013, 07:37 PM
#[
16
]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد محمد صلاح الدين
هنالك شيء محدد يجعلي أرتاب في من يقدم مثل هذه البحوث أولاً يقول لنا أشياء من المسلمات في الدين ولكن يورد أدلة من القرآن و السنة تكون بعيده كل البعد عن المعني الذي يريده ومن هنا يكون التساؤل هل المقصود هو تفسير القرآن و أن المنهجه هل يخالف منهجنا ومن هنا يكون الاختلاف في كثير من الأحيان في الاستدلال من القرآن و السنة خذ هذا المثال:
تفسيرك لهذه الآيتان من سورة العلق
((كَلاَّ إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ * أَن رَّآهُ ٱسْتَغْنَىٰ)) العلق 6-7
إن هذه الآيات تحرم بصورة قاطعة أي تسلط أو طغيان في الإمارة الإسلامية، الشيء الذي يعزز وجوب الشرعية في ولاية الأمر الإسلامية..
هذا الكلام غير دقيق بل أن ما قرأته الآن وبكل صراحة لم أكن أعرف التفسير لهذه الآية ولكن درجت منذ ظهور الخلافات الفقهية في المنتدى أن أراجع كل ما يقال عن تفسير الآيات و أرجعه إلي الأصل ويظهر الفارق الكبير .. تذكر حتى الآن ...
الأية عنة بالطغاة بمفهوم الخروج عن طريق الحق و الأمر بما لم يأمر به الله ولم تفصلهم كحكام أو غيره .. و أستغني بمعني أستغني عن الحق بماله .... أن رآه استغنى بالعشيرة والأنصار والأعوان . وحذف اللام من قوله أن رآه كما يقال : إنكم لتطغون إن رأيتم غناكم . لكي لا يكون تحجيم علي فهم النص أنه يختص الحاكم فإنه أيضا يخص المحكوم ولا يمكن أن نؤمن علي قولك أن هذا الآية تحرم بصورة قاطعة أي تسلط أو طغيان في الإمارة .. بل هو تحريم مطلق للطغيان عن أمر الله وشرعة و لان التكملة : الذي ينهي عبداً إذا صلي ..الذي يستغني عن الحق بماله وعشيرته ويستقي .. وربما جاز و الله أعلم للعالم الذي يحيل بعلمه عن الحق لإتباع هواه ... و الشاهد أن أبا جهل لم يكن حاكماً واستقوي بأمارته بل كان من عامة وجهاء قريش و أشدهم عداء للرسول صلي الله عليه وسلم ..
وتفسير الآية 6 كَلاَّ إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ : حقًا إن الإنسان ليتجاوز حدود الله إذا أبطره الغنى
(كلا) حقا (إن الإنسان ليطغى) في كلا التفسيرين تجد أن الأمر مطلق للإنسان دون تخصيص له حاكماً أو محكوم
و إن أردُت أن أستخرجَ شيئاً و أدرجه في الأمارة لا أجد شيئاً قريباً لي غير أن الأمارة ليست من شروطها أن يكون الأمير غنياً أو ممن أستكثر بعشيرته .. وأن الأمر كله مردود إلي التقوى و العلم الذي لا يحيل عن شرع الله .. وهذا يعني أني مأمور في التصويت الديمقراطي أن لا أهتم بذي العشيرة حتى و إن كان من عشيرتي (حمنا الله من القبلية) أو زى المال ... رأي شخصي
وهذا الرأي قد يخالف العقل لأن كثير من أهل الجاهلية رفضوا رسالة نبينا لا لشيء غير أنه فقيراً وقالوا أن الله كان ليأتيها أي الرسالة إلي ملك أو زو مال .. بل قال له البعض أترك الفقراء و أنهاهم عن دينك حتى يكون دينا لنا خالصا نحن الأغنياء فنكون السادة ويكونوا الرعية .. فقال كلكم كأسنان المشط أو زد ما شئت .
الخلاصة أن الفقراء و الأغنياء سواسية يحق لهم أن يكونوا أمراء وذو العشيرة أو دونه هم أيضاً سواسية يحق لهم الأمارة و الأمر كله مرهون بطاعة الله و الأمر بما أمر .. فمرحباُ بالمهمومين بأمر الفقراء و الأمارة من اليساريين ونسأل الله لهم حجته علي من عاداهم والله أعلم متابع .
وعليكم السلام أحمد صلاح وأرجو ان تكون بخير
أولاً أستغرب جداً قفزك على 80% من الآيات التي أوردتها أنا كدليل على تحريم الطغيان، ثم تعمل على نقد أو تفنيد تفسيري لآخر آيتين علماً بأنهما الأبلغ في مجال خزائن المعرفة القرآنية لأنها شملت مطلق إنسان. وأسألك بالله كلام من منا أدعى للإرتياب في هذه الحالة.
ثانياً وبالنسبة لليسار أرجو ان نتفق على أن هناك حد للمعقول في عالم الفكر والتفكر، الشيء الذي تجاوزه اليسار عبر القوة المسلحة كثيراً، وتسبب في إدخالنا إلى جحر ضب خرب إبان تجاربهم الفاشلة في معظم الوطن العربي ابان النصف الثاني من القرن الماضي.. وقد حدث كل هذا رغماً عن وضوح خطل وسذاجة وعدم معقولية طرحهم الذي لولا القوة والإرهاب لما حكمونا يوماً .. لأن القول بالعدالة الإجتماعية والاشتراكية والمجتمع الشيوعي يدل على الغباء والتخلف والجهل الشديد بعلم السياسة الذي يشترط توفير أو توفر مدخلات: الطموح والحاجة وحرية الخيار الشعبي لكي نصل للحكم الراشد.
ختاماً صدقني إن قول الله سبحانه وتعالى: ((
وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً
)) تعني إن كل خلق الله له حسابات دقيقة يمشي عليها ولن تجد لسنة الله تبديلا ولا تحويلا... الشيء الذي يلزمنا ويوجب علينا أن نعمل فكرنا ونحسب جدوى الدعوات والنظريات التي تلقى على مسامعنا حتى لا نصبح فئران تجارب بلا عقل.
أبو جعفر
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى أبو جعفر
البحث عن المشاركات التي كتبها أبو جعفر