الاخ عادل عسوم لك التحية
ماتناقشه في البوست يشعرني انك انتماء ووجدان الي وطن اخر وليس هذا الوطن، ليس من الحكمة اخي حينما نري الناس يقتلون بالتصويب في العنق والراس ويقمعون كما مناضلي الجنوب الافريقي ايام التفرقة ،ويعتقلون تعسفا وظلما ،ثم تصمت أمام هذا المشهد الظالم لتحدثنا عن جرائم الحزب الشيوعي وضلاله وخوفك من ان يركب الموجة ويسرق الثورة .
هذا يدل علي أنك ليس ناصر للحق بقدر ما انك رهين للحزب الظالم ،المشهد فادح لا يماثل الدين ولا الاخلاق ،واعلم انه لو كان لك اخ شهيد او ابن اخت أو اخت محبوسة لا تدري اين مكانها لن يكون هذا لسانك ولن تكون هذه أولوياتك ..ثم تحدثنا عن احكام الماوردي وأخطاء ابي حنيفة ورؤيتهم في الخروج علي الحاكم لو صح ما تقول وتستند اليه لكان انقلاب الانقاذ علي الحكومة الحزبية المنتخبة ذنب عظيم لا يرضاه الله لكنك محبوس
خلف قوله تعالي
(( وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين( 49 ) أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون50 )
يا اخي هذه اجتهادات في فقه الدولة المسلمة عطلت الامة الاسلامية وهي من ضمن اسباب فشل كل تجارب الاسلام السياسي ، الفكر السلفي جعلها مقدسات مع انهم بشر لا انبياء ولا صحابة .يفسد بنو سعود وبنو حمد وينبري علمائهم الكبار بقول لا يجوزالخروج علي الحاكم مع العلم انهم يقرأون في السيرة أن الصديق صعد المنبر في خطبة ولايته الخلافة وامر الناس ان يقوموه اذا اخطأ حيث قال
( ايهاالناس، إني قد وُلِّيت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوِّموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قويٌ عندي حتى آخذ الحق له إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيفٌ عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل اللّه إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيتُ الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم).
.لكن فقهاء السلطان يخدعون الامة الاسلامية والمغيبون والمنتفعون يناصرون الفقه البشري الظالم .
البشير ودولته لو كانوا يملكون ادني معاني التدين والانسانية لقدموا استقالاتهم بعد سقوط الشهداء والجرحي .لكنهم الان يختالون بزيهم العسكري يمتلئون صلف وكبرياء ظالم ،فقط لانهم قتلوا شعب لا يحمل السلاح أين الرجولة هنا دعك عن الدين .
الاخ عادل كن عادل ولا تكن انصرافي ،قدم النصيحة لهذا النظام وتحدث عن جرائمه وظلمه ولا تاخذنا الي مواضيع انصرافية ومعارك جانبية.
في تاريخ السودان الحديث كله لم تقم حكومة بضرب مواطنيها بالرصاص وقتلهم بهذا العدد هذه جريمة يصغر امامها كل جرائم الاحزاب علي مر التاريخ السوداني .
الانقاذ الان في غيبوبة وضعف وتتشظي من الداخل فقط تحتاج الي ضربة قاضية في موضع مؤثر وهي قادمة ولا ريب .
التعديل الأخير تم بواسطة نادر المهاجر ; 04-10-2013 الساعة 01:49 PM.
|