الموضوع
:
تجديد حركة الفكر الإسلامي.. ثوابت الدين، وتحركات التدين
عرض مشاركة واحدة
06-10-2013, 05:39 PM
#[
21
]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الأبعاد والمفاهيم الفكرية التي تبثها آية الشورى:
(((10)))
تكليف المسلمين بخلافة الرسول صلى الله عليه وسلم الدينية والسياسية يمثل معجزة فكرية ستظل شاهدة على عظمة الإسلام إلى عصور متقدمة جداً. لأن فريضة الشورى تعالج كامل أمراض السياسة في عالمنا، وعلى رأسها مسألة الخلاف الناتج عن اختلاف طبائع البشر، واختلاف مستوى الفهم لديهم، وتسد ثغرة الفساد الناتج عن انفراد فرد أو جماعة بالقرار السياسي.
ولعل من أعظم ما تنزلت به الشورى في الإمارة والحكم هو أن حرية الحوار وتعدد المداخل الذي تتيحه فعالياتها يعمل على تنزيل الحلول فيما يعرف بظاهرة العصف الذهني. أو الجدل النامي أو نظرية الفكر المتناسل التي تقول:
((
ما تشاور اثنان في حوار جاد وحر، إلا وتولدت أفكار وحلول لم تكن في ذهن أي من المتحاورين حين التقائهم
))، مما يفتح الباب لثراءً فكري بامتداد ساحات الشورى والحوار في المجتمع.
هذا وتتعدى مكاسب وأهمية مرجعية الشورى دنيا السياسة والحكم إلى ضبط عقائد الدين والعبادات، لأن تعاليم هذه العقائد والعبادات نزلت ونقلت في شكل نصوص يختلف الناس حول فهمها وتنزيلها في دنيا الواقع، فالصحابة وعلى بعد ساعتين من رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في تطبيق أمره بأن لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة. فقال بعضهم إنما أراد الإسراع فصلوا، وفضل البعض الآخر الالتزام بحرفية الأمر فلم يصلوا.
فإن حدث هذا والرسول صلى الله عليه وسلم بين الناس وفي أمر واحد. فما بالكم ونحن على بعد أربعة عشر قرناً ونيف، والنصوص والآراء تربوا على المليار، ومئات بل آلاف المذاهب قد عمرت الساحة.
تخريمه ثابتة: فهمنا للنص المقدس فكر .. وتداول هذا الفهم في المجتمع هو حركة فكر الدعوة المعنية.
أبو جعفر
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى أبو جعفر
البحث عن المشاركات التي كتبها أبو جعفر