اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم
سلام يانادر
اتفق معك في الجزئية الأولى بأن الشهادة في سبيل الله ليس للبشر يدٌ في الجزم بها ل(مسلم) استصحابا لحديث رسول الله صلوات الله وسلامه عليه في هذا الشأن...
ولكن لا بأس -بين يدي ذلك-من (حُسبانٍ) يرتكز على دلائل من سيرة الرجال وشواهد تدل على تلك الشهادة سبرا لحراك حياة الميت تبيانا لمحاسنه التي يؤمن عليها بأن (وجبت) كما جاء في الأثر ومن ثم تفاصيل ميتته ...ولكن قمن بذلك أن يكون دون تزكية للنفس أو(جزم) بالشهادة...
لكني يانادر تجدني اتوقف (كثيرا) بين يدي حديثك هذا:
لابأس ...فذاك فهم (سياق) ينبغي للمسلم منا أن يستصحبه من خلال زاويته التي ينظر من خلالها الى الأديان السماوية يانادر...
لكن...
أراك ياعزيزي تخلط أمر فهم السياق بفهم التشريع!
نعم يبقى الدين (كله) اسلاما ...أي بمعنى التسليم لله...
لكن تبقى الرسالة المحمدية هي الاسلام ال(شعائري) الذي ينبغي استصحابه بين يدي التحاكم والتشريع ضبطا وتأطيرا لحياة المسلم يانادر...
والاّ...
فهل الصلاة في الرسالة المحمدية هي ذات الصلاة في رسالة عيسى وموسى عليهما السلام؟!
وهل الصيام هو ذات الصيام هنا وهناك؟!
والأمر يانادر ليس له علاقة بمنهج (سلفية) لاتفأ تكيل لها شيصا يانادر...
فالتعويل حريٌّ به أن يكون مؤسسا على مسلمات الاسلام التي منها ماذكره الأخ سر الختم بغضب الحبيب محمد صلوات الله عليه وسلامه عندما رأى أحد صحابته رضوان الله تعالى عليهم يقرأ متنا من المسيحية (التي تدرج سياقا في الاسلام بمعنى التسليم لله رب العالمين) فقال له الذي تعلم وأعلم!...
هاأنا وأنت وغيرنا من المسلمين نتحاكم الى قانون (بعينه) ينظم حراكنا الاجتماعي مولدا وزواجا وموتا من بعد عمر طويل ان شاء الله ...فهل يجوز لك أو لي أن أستقي شيئا من المسيحية أو اليهودية بين يدي زواجنا أو أيما حراك اجتماعي وأدع ما بين يدي من (الاسلام) الذي أعلم وتعلم؟!
أفعل ذلك بحجة أن الاسلام هو:
ولندلف -من هذا المنطلق-الى (لفظة) الشهيد:
هذه اللفظة يانادر هي (حكم) له متعلقائه من التشريع في الرسالة المحمدية (ان شئت)...
فالشهيد (وصف) لميتة لها أحكامها الفقهية من حيث الغسل والتكفين والصلاة عليها دون الميتة المعتادة التي تعلمها وأعلمها...
فهل ترى تلك الأحكام الخاصة بالشهيد يمكن تجييرها والحاقها بغير المسلم من اصحاب الديانات السماوية أو سواها؟!
فهؤلاء ياعزيزي لهم أحكامٌ دون أحكامنا...
ولم تعهد عنهم البتة أو ترد في متون أديانهم (لفظة) شهيد كي تصبح لها أحكامها الفقهية كما في الاسلام...
...
ولابأس من حديثك بوصية الحبيب صلوات الله وسلامه عليه وعمر رضي الله عنه بأهل الكتاب...
فذاك أمر مأمور به المسلم الذي لايكتمل اسلامه وايمانه الاّ بالايمان بالكتب السماوية والايمان بأنبياء الله من بين يدي محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وتوقيرهم ومحبتهم...
ولكن...
هل يدخل في طيات هذه الوصايا أن (نجيّر) لهم أحكام الاسلام الذي ندين... وفي أمر مثل ال(شهادة) وصفا لميت له أحكامه التي تعلمها وأعلمها...
لعلي ياعزيزي أحيلك والقارئ الكريم الى هذا القول الرشيد لأستاذي الفاضل الدكتور طه جابر العلواني حيث يقول:
حكم احتكام غير المسلمين لشرائعهم في ظل حكومات تلتزم بتطبيق الفقه الإسلاميّ للشريعة.
اطلعت على الضجة المثارة حول تحاكم الأقباط النصارى إلى شرائعهم، وكنت أظن أنَّ هذا من الأمور البديهيَّة التي لا تحتاج إلى نقاش، فالقرآن المجيد قد حسم الأمر بحيث لم نعد بحاجة إلى الرجوع إلى غيره في هذا الأمر، فلأهل التوراة أن يتحاكموا إليها، ولأهل الإنجيل أن يتحاكموا إليه، بقطع النظر عما يخالف أو يوافق الشريعة الإسلاميَّة.
فقد جاء قوله –تعالى- بعد ذكر بني إسرائيل الذين عقب الله -جلَّ شأنه- على عدم تحاكمهم إلى التوراة بقوله: ﴿... وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (المائدة:44) وبيَّن لنا ما كتبه عليهم من قصاص لنحكم بينهم في شريعتهم إن أرادوا ذلك وتحاكموا إلينا، واقرأ الآية (45) من سورة المائدة، وفيما يتعلق بأهل الإنجيل جاء قوله -جلَّ شأنه: ﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ (المائدة:46)، وقال -جلَّ شأنه- بأوضح بيان: ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (المائدة:47).
وقد خيِّر رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلَّم- بأن يحكم بين أهل الكتاب إذا جاؤوه، أو أن يعرض عنهم ويتركهم لمراجعهم، وقال –جل شأنه- في هذا الصدد: ﴿... فَإِن جَآؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (المائدة:42).
بعد كل هذه الآيات الصريحة الواضحة نستطيع أن نقول إنَّ هذا الأمر قد بيَّنه القرآن المجيد بما لا مزيد عليه، وأعطى أهل الكتاب الحق بأن يتحاكموا إلى كتبهم وشرائعهم بقطع النظر عن وجهة نظر الإنسان المسلم في تلك الكتب والشرائع. فلا مجال للاختلاف حول هذه الأمور، ولا داعي له. ولندع المزايدات جانبًا، ونتحاكم إلى كتاب الله، ولا نجعل من مواقفنا وآرائنا ومذاهبنا وسائل صراع وعنف في المجتمع.
http://altaghieer.com/node/89782
الاخ عادل لك التحية
لست خالطا بين مدلول تسمية الاديان وبين تشريعاتها واحكامها ولو كان ذلك لكان اسلامي محل نظر . فقط غاب عنك مقصدي .
ما اوضحته ان كل الاديان التي انزلها الله سبحانه وتعالي غايتها اسلام العبودية لله اوضح الله ذلك في القران في اكثر من موضع وأدلها حينما أختلف نصاري نجران واحبار اليهود في وجود الرسول صلي الله عليه وسلم حيث أدعي كل فريق أن أبراهيم عليه السلام من طائفته . فماذا قال الله لهم ؟
قال تعالي( يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم)
الله ينكر عليهم محاجتهم في ابراهيم لان ابراهيم كان زمانه قبل الديانتين ،ولان الدين عند الله في مدلول تسميته واصله هو الاسلام الاذعان والطاعة والعبودية لله .
لكن الله يرسل الرسل والانبياء بشرائعهم في ازمانهم بمسمياتهم مثل قوم نوح وقوم لوط وقوم صالح واليهود والنصاري .
مجمل هذه الاديان وغيرها من التي قصها الله علينا والاخري التي لم نعرفها لان الله لم يقصها كما جاء في القران، كلها عند الله اسلام ..ولذلك الله سبحانه وتعالي قال في تصارع اليهود والنصاري في ابراهيم
قال تعالي( ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً، ولكن كان حنيفاً مسلما )
هل كان اسلام ابراهيم الذي اثبته الله هو اسلام الرسالة المحمدية بتشريعاتها واحكامها ؟
لا ليس الامر كذلك وأنما كان اسلامه بمسمي الله للاديان لان شريعته عنت التسليم والطاعة لله كشأن سائر الديانات .كانت دعوة ابراهيم ثورة علي الاصنام لانها أشراك يخالف عقيدته الموحدة المسلمة لله .
حينما جادل النصاري واليهود جادلوا بغير علم حيث كان فهمهم ان الدين عند الله هو شرائعهم التي عليها لذلك كل فريق نسب ابراهيم عليه السلام الي ديانته طمعا في خليل الرحمن وابو الانبياء .
ثم لا ينعقد ايمان واسلام لنا الا بايماننا بكل تلك الكتب السماوية لانها شرع الله لعباده فكانت عند الله اسلام طاعة وعبودية .
أما حديثي الكثير علي السلفية واخذي عليها لان منهجها هو احد معطلات الامة المسلمة لانها تنكفي علي القديم تقديسا ، وتعطل العقل ،وتقدس المنقول ،وتخرس المتجدد.
وتؤمن عقليتها أنها الحق المطلق وغيرها الباطل . تتسلط علي موجهات الامة المسلمة وتحدد مساراتها ومرجعياتها مثل نبوة جديدة .
اصبحت الامة الاسلامية بفضلها متلقية مقلدة بجهل ضعيفة .ليس لها اسهام في العطاء البشري لا فكر ولا اختراع ولا عدالة ،تستهلك ما يجود به الغرب وغيره من الامم ،ثم تعتكف في محرابها تتحدث عن التقصير والقباب والتكفير والنقاب والتجسيم ، تجتهد بعقليات القرون السابقة وتستخدم وسائل الغرب الهالك حسب ظنها .