ماريا لم تكن ابنة الشمبلية بايلوجياً, الأخيرة لم تدعي ذلك في يوم من الأيام, و انما تصر علي أنها وجدتها طافية في البحر, و لكن لا أحد صدق هذه الرواية و إنما تعامل معها كجزء من التاريخ و الأصل المنجور في المنطقة....لحظة دخولها الحلبة عارية, الرجال لحسوا شفاهم حسرة علي هذا الجمال الغائب ثلاث سنوات و تذكروا مضاجعاتها التاريخية,و التي بفضلها دخلت اوضاع جنسية جديدة المنطقة التي كانت في السابق فقط مكتفية بالوضعية الرسالية الرتيبة, علي يدها تعلم الرجال وضع الفارسة, الكلب, الجمال ساروا, سلخ الشاه و الخ من أوضاع غير محتشمه واضحوا يطبقونها مع داعرات اخريات لكن ليس بجودة و نكهة ماريا, اما النساء فقد وخذتهن الغيرة باثر رجعي جراء هذا الجمال الفاضح .... دخلت ماريا بت الشمبلية تحجل بقيد الجنزير و تجر خلفها ساق شجرة السيال التي صفدت عليها قبل ثلاثة أعوام حين خرجت من البحر عارية تجري في الشوارع و تولول ب (الراجل مرق من البحر و هدومو ناشفات), و حينها فسر الرجال أمر جنونها كنهاية طبيعية لحياة المجون التي عاشتها, أما النساء فشكرن الله علي استجابته المتأخرة لأدعيتهن كما لم ينسين زيادة الدعاء كي تمحي الشمبلية و خلفها من الأرض..... ابتسم شيخ كلفت و بادلته هي ابتسام بابتسام و حكمة الرب نفس نضم الاسنان وبياضها لكليهما ..... اقترب منها و صوب بصرة لثواني تجاه الجنزير المصفد قدميها, و في الحال تحول الي أجمل حجلين زينتا ارجلها المصبوبة بعناية, و الجنزير المتبقي في العود المجرور قلده أياها عقد من الذهب الخالص تجول بين النهود المشاكسة في سلام.... لفترة من الزمن تركها عارية الا من حجولها و العقد و توجه ناحية حاج نورين ... امره بالوقوف و خلع عنه العباية و صار بعراقي مخاصم الركبة و سروال صغير.... بالسكين شق العباءة الي نصفين, الأول احاط به خصر ماريا و الثاني اذار يكشف عن نهد واحد .... قبل ان يفيق احد او يعي ماذا يحدث امامه أمسك شيخ كلفت بيد ماريا و توجها نحو البحر و تبعتهم الجموع المنومة ,الطالبون يضربون علي الدفوف بعنف, المداحون يرددون باخلاص عالي :
(كل حي للموت.... إلا وهيب البحر مفقود ....)
وعند وصولهم البحر اشارا بايديهم علامة التوقف فاطاع السائرون خلفهم,,, نزلا البحر هو و رفيقته, الماء وصل الركبة و الغريق لقدام, الخصر و هم سائران, الصدر, بلغ الماء الحلقوم و القوم في الضفة ينظرون, لم تتبقي سوي حربة الطاقية و شعر ماريا البربري و السير متواصل .... حتي أختفت الطاقية و آخر خصلة, حينها انتبه السائرون الي انفسهم و ردد المنشدون.....
(ياالمبروكة فكي القيد
ياالمبروكة سكن ساسوكا....)
|