الموضوع
:
القناعات مابين المنابت والمآلات...
عرض مشاركة واحدة
10-02-2014, 07:31 PM
#[
230
]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
·
نصوص الكتاب المقدس تؤكد محلية اليهودية والنصرانية:
o
بالنسبة للديانة اليهودية: فإن أتباعها لا يدعون عالميتها، بل يفتخرون بأنها ديانة خاصة باليهود وأنهم شعب الله المختار، ولم يؤثر عن رسلهم إلا ذلك.
o
أما بالنسبة للمسيحية: فنصوص الإنجيل تؤكد محليتها: فقد أرسل يسوع إلى بني إسرائيل فقط، جاء في إنجيل متى على لسانه: "ولم أرسل إلا إلى خراف بني إسرائيل الضالة". (متى 15: 24). "هؤلاء الاثنا عشر أرسلهم يسوع وأوصاهم قائلا: إلى طريق أمم لا تمضوا، وإلى مدينة للسامريين لا تدخلوا. بل اذهبوا بالحري إلى خراف بيت إسرائيل الضالة". (متى 10: 5، 6).
وحول هذا الموضوع يحدثنا الدكتور شوقي أبو خليل، فيقول: جاء في "ينابيع المسيحية": لم يكن الدين غير القومي معروفا لدى عيسى، وكان كل عمله خاصا ببني إسرائيل، وظل عمله بينهم كل زمن حياته، إلا أننا قرأنا ما يناقض ذلك في إنجيل مرقس، حيث روى أنه قد قال لتلاميذه الأحد عشر، عندما جلسوا إلى اللحم: "اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا
[28]
بالإنجيل للخليقة كلها". (مرقس 16: 15)، وأنبئنا أن ذلك حصل بعد قيامه من الموت؛ لأنه قبل وفاته لم يفكر إلا في عشيرته فقط، وقد منحهم أيضا القدرة على إتيان المعجزات: "وهذه الآيات تتبع المؤمنين: يخرجون الشياطين باسمي، ويتكلمون بألسنة جديدة. يحملون حيات، وإن شربوا شيئا مميتا لا يضرهم، ويضعون أيديهم على المرضى فيبرأون". (مرقس 16: 17، 18).
ترى إرساليات التبشير المسيحية أن الآيات الإنجيلية الماضية تخولهم حقا يبرر استمرارهم في تبشيرهم في سائر الجهات، إلا أنه يظهر أن هؤلاء المرسلين الحديثين لا يستطيعون إحداث المعجزات التي يجب أن يحدثها من يرسل لنشر الدين المسيحي، ولعل السبب في عدم قدرتهم على إحداث هذه المعجزات راجع إلى قول عيسى في الإنجيل: "وهذه الآيات تتبع المؤمنين"، فمن المؤكد أن مراكزهم والحالة هذه ليست مما يشتهى أو يرغب فيه، إذ كيف يمكن لقوم أن ينشروا الإيمان وهم ليسوا بمؤمنين؟!!
إن الإحدى عشرة آية الختامية لإنجيل مرقس التي أخبرت عن قيام المسيح - عليه السلام - بعد الموت، والمرسلين ومعجزاتهم، والحكم المتوقع على غير المسيحيين، ذلك الحكم غير اللائق وغير الخليق بنفس وديعة كنفس عيسى عليه السلام - قد برهن على أنها حشو وإضافة مزيفة، وليس لها وجود في الترجمة اللاتينية للكتاب المقدس، ولا في الأصول اليونانية القديمة.
إن ناقلي الكتاب المقدس الأول إلى اللغة الإنجليزية في عهد جيمس الأول، وجدوه كذلك، وأشاروا إلى ذلك في الهامش بملاحظة عن تلك الإحدى عشرة آية التي لم تكن موجودة في الأصل اللاتيني، وتعلم ذلك جمعية الكتاب المقدس البريطانية علم اليقين، ومع ذلك فهم لا يهتمون بحذفها من كتابهم المقدس، ولا يجدون هناك حاجة لأن يضعوا ملاحظة على الهامش، كما فعل المترجمون الإنجليز الأول. إن تركهم للناس، يتخبطون في الظلام من هذه الوجهة، موضوع يجب أن يعتبروه ويمنحوه عنايتهم، ولو لخدمة الحقيقة وأداء الأمانة فقط.
والجزء اللغز في هذا الإسقاط: ما أضيف إلى تعاليم يوشع فيما بعد، وما حشيت الأناجيل به على مر العصور، فما جاء في إنجيل مرقس: "اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها". (مرقس 16: 15) ليس له وجود في الترجمة اللاتينية للكتاب المقدس، ولا في الأصول اليونانية القديمة، والأصل في المسيحية: "أرسل يسوع إلى خراف بني إسرائيل الضالة فقط"، ومن هنا جاء الإسقاط فاتهم الإسلام أنه للعرب فقط.
قال تعالى في محكم التنزيل:
)
يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير (13)
(
(الحجرات)، فالناس - جميعا - في نظر الإسلام سواسية كأسنان المشط، ولا فضل لعربي على أعجمي، ولا أبيض على أسود إلا بالتقوى، وهذه العمومية والمساواة بين الناس جميعا، كانتا من أهم عوامل انتشار الإسلام بين شعوب الأرض
[29]
.
التوقيع:
المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى عادل عسوم
البحث عن المشاركات التي كتبها عادل عسوم