عرض مشاركة واحدة
قديم 10-02-2014, 07:47 PM   #[239]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

الخلاصة:
· إن الإسلام دين سماوي عالمي الطابع، وهو منهج شامل لمختلف نواحي الحياة ونظام لشتى جوانبها؛ ومن ثم فهو ليس لأهل إقليم دون غيرهم ولا أهل زمان دون سواهم.
· مبدأ عالمية الدين والإنسانية الواحدة مطلب نفسي للبشرية منذ القدم يشعرها بالطمأنينة والأخوة والألفة في ظل دين واحد تدين به، ولا تمايز بين أجناسها ولا طوائفها ولا ألوان بشرة سلالاتها المختلفة.
· تضافرت الأدلة وتجمعت البراهين وقامت الحجج على مبدأ عالمية الإسلام في القرآن والسنة والكتب السماوية السابقة - خاصة قبل أن يصيبها التحريف وتطولها يد التدليس - وفي سلوك النبي - صلى الله عليه وسلمـ في وقائع سيرته حينما أفاد من توقف الصراع وهدوء الأحوال بينه وبين المشركين بعد عقد صلح الحديبية، فراسل ملوك الأرض وزعماءها يدعوهم للإسلام تحقيقا لمبدأ العالمية.
· من مظاهر عالمية الإسلام: عالمية اللسان العربي وصيرورة اللغة العربية لغة عالمية لحضارة عالمية بعد أن صاحبت المد الإسلامي الجهادي المكون لدار الإسلام بوصفها لغة القرآن وشعائر الدين، كذلك يعد من مظاهر عالمية الإسلام ما ذكرته وأكدت عليه مصادر التاريخ الموثقة الصحيحة.
· الإسلام هو الذي بعث العرب بعثا من ركام الجاهلية، وأخرجهم إلى النور بعد أن كانوا مجرد قبائل وعشائر متناحرة متنازعة لا رابطة تضمها ولا ولاء يجمعها، فعلا كعبها بالإسلام وارتفع شأنها وصارت لفترة طويلة حاملة لواء الدعوة ومنها الخلفاء والقادة والأمراء؛ أي أنه هو الذي منحها طابع الأممية، فهي لم - ولن - تنهض إلا به لكن العكس صحيح؛ إذ الإسلام ينهض بالعرب وبغيرهم.
· للإسلام أصول عامة أساسية ثابتة يلتزمها المسلمون أينما كانوا، وأنى وجدوا، ويجتهدون في إطارها بما يناسب ظروف مكانهم وزمانهم، فينتج ذلك نوعا من الخصوصية في الملامح لا التعددية في الأديان كما هو ثابت لدى الآخرين؛ إذ إن تعدد بعض المذاهب في ديانة كالمسيحية يؤدي إلى خلق ديانات مختلفة قائمة برأسها كالكاثوليكية والأرثوذكسية... الخ.
· عالمية الإسلام صفة ثابتة بالقرائن النصية والبراهين التاريخية وهي أمر مقرر، أما العولمة - بمفهومها المعاصر الذي يعني محاولة صب الأمم كافة على تنوع هوياتها، في قالب ثقافي فكري حياتي واحد ذي طابع معين - غربي بالضرورة - ومسح هوياتها الخاصة - فهي أمر منكر وصفة مذمومة ودعوى مشبوهة.



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس