عرض مشاركة واحدة
قديم 21-02-2014, 08:56 PM   #[1]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي منابت الفكر لدى الشيخ راشد الغنوشي...

لقد كانت هذه المداخلة ابتداراً لتحبير بعض رؤاي (عن) و(في) فكر الشيخ راشد الغنوشي خلال (بوست) للأخ Hassan Farah ...
وقد كنت أود المواصلة هناك الاّ أنني تبينت عدم رغبة صاحب البوست في ذلك...
...
الشيخ راشد الغنوشي هو اسلامي لا ينأى فكره عن وسطية الاسلام التي يشاركه القناعة بها العديد من علماء عصرنا الحالي...
ولمن لا يعلم ...فان الشيخ راشد الغنوشي هو (تلميذ) للدكتور الترابي الذي له من الأيادي الكثير على العديد من قادة العمل الاسلامي في عالمنا اليوم...

وليس المناط هنا مناط حديث عن أفكار الترابي بقدر ما هو ايعازٌ لل(الرمزية) التي مثلها الترابي -يوماً-بين يدي (استلابٍ) أوشك أن يتغشى الناس نتاج انبهارهم ومناصرتهم للثورة الخمينية الشيعية في ايران!...
فقد كان العالم الاسلامي السني-حينها- يرهن رسن قياده الى أطياف اليسار وأخص منها الناصرية والعروبية البعثية ثم الشيوعية...
يومها...
كانت للدكتور الترابي (كاريزماه) التي استطاع بها لم شعث أهل السنة على (منهج)!...
فلم يلبث الناس في أقاصي عالمنا العربي والاسلامي وحواضره الاّ وأسموه (خميني) السنة...
ولعلنا جميعاً نذكر رده حينها عندما قال:
انها تهمة لا انكرها وشرف لا أدعيه...
والشيخ راشد الغنوشي قد كان ممن قالها-بعضمة لسانه- للدكتور الترابي ولعلي من الشاهدين على ذلك بنفسي والله...
وان نسيت فلن أنس أشهراً قضاها الغنوشي في السودان حيث كان يحمل جواز سفر سوداني ...
وأذكر أنني قد التقيته مرارا وبرفقته (الهاشمي الحامدي) صاحب صحيفة وقناة المستقلة حيث كانا -دوما- في مجالس الترابي لا يكادان ينأيان عنها!...
ما أحمده في الشيخ الغنوشي أنه استطاع أن يتبين السلب الذي يعتري فكر غيره -بما فيهم شيخه الترابي-وما لبث أن أضاف اليه ايجابا كثيفا أوتاه خلال حياته في الغرب دون أن يقطع صلته بأهله في تونس ودون أن ينأى بنفسه عن فسيفساء الحركات الاسلامية بمختلف أطيافها فكرا وحراكا مجتمعياً ...
فخلص الرجل الى مآله الذي كتب له النجاح وهو يدير دفة العمل العام في تونس من خلال حزب النهضة الذي أسسه...
لدي الكثير مما أود تحبيره والحق أقول بأنني قد كنت أود افتراع خيط جديد منذ زمن أُحَبِّرُ فيه رؤاي عن الرجل لكنني أصبحت -والله-أنأى بنفسي من ملامة البعض لي بالأكثار من الكتابة في هذا المنتدى
الشيخ راشد الغنوشي
أكد الجيل الجديد للمصلحين أن الإسلام دين ودولة ومجتمع وحضارة، وأن النهوض به يقتضي عملا شاملا تتضافر عليه كل فئات الأمة، وينال فيه العمل الفكري التجديدي حظه إلى جانب العمل الجماهيري:
على صعيد التعامل مع التراث واصل هذا التيار الدعوة إلى التحرر من التعصب المذهبي، مؤكدا الإسلام الجامع ومستفيدا من التراث الإسلامي على اختلاف مذاهبه دون التقيد بواحد منها، ومن علوم العصر وتجاربه الحضارية في تواضع غير مستخذ.
ففي مجال العقائد كان التواصل مع تراث الجامعة الإسلامية مع كتاب التوحيد لمحمد عبده، وسارت على نهجه أجيال المجددين تتحدث عن عقائد الإسلام وعن أنظمة الإسلام ( البنا ، المودودي.. الغزالي.. البوطي..) في تجاوز واضح لموروثات علم الكلام التشقيقية.
وفي مجال التفسير اتجه التجديد لتحريره من الجدل المذهبي والكلامي والتفاريع اللغوية ومن الإسرائيليات، وربطه بالواقع باعتباره إنما جاء لإصلاحه، فكان تفسير المنار للإمامين عبده ورضا و"في ظلال القرآن" لسيد قطب و"تفهيم القرآن" للمودودي.. إلخ.
وفي مجال أصول الفقه تم إحياء فكر المقاصد للأصولي الأندلسي الإمام الشاطبي، وتتالت فيه المؤلفات بدءا بالإمام محمد الطاهر بن عاشور والفاسي والنجار.. وبلغ الأمر في السنوات الأخيرة أن نشأت مؤسسات ترعى فكر المقاصد مثل التي بعثها الشيخ زكي يماني.
ويلحق بهذا التجديد الأصولي تطوير فروع فقهية جديدة مثل فقه الأقليات الذي قام على تطويره المجلس الأوروبي للإفتاء (القرضاوي، ابن بيه، فيصل مولوي، النجار)، وفقه الموازنات وفقه الأولويات وفقه البيئة.
كما تم إحياء الفكر الاجتماعي والسياسي والاقتصادي لابن خلدون، فكان كتاب العدالة الاجتماعية ومعركة الإسلام والرأسمالية لسيد قطب، وكتابات المودودي وباقر الصدر وفقه الزكاة للقرضاوي.. وتتابع التأليف للتأسيس لاقتصاد إسلامي لا ربوي، في تحدّ سافر للرأسمالية أسفر عن تأسيس شبكة من المصارف الإسلامية والجمعيات التعاونية التي تقوم على مبدأ المشاركة بين العمل ورأس المال،
صمدت في وجه الزلزال الذي أصاب الرأسمالية، بما فرض على الغرور الغربي أن يتواضع ويأخذ النموذج الاقتصادي الإسلامي مأخذ الجد فتفتح لدراسته أقسام في جامعاته ونوافذ في كبريات بنوكه للتعامل وفقه، بل نشأ تنافس بين أقطاب الرأسمالية على افتتاح بنوك تتعامل بحسب الشريعة الإسلامية.
وفي مجال النظم الإسلامية السياسية تتابعت بعد كتاب الخلافة لرشيد رضا المؤلفات، فكان من ذلك كتاب الخلافة للسنهوري وكتابات الشهيد عبد القادر عودة و ضياء الدين الريس و فتحي عثمان و سليم العوا و يوسف القرضاوى|القرضاوي والترابي والغنوشي.
وفي مجال التأليف الفقهي اللامذهبي كان فقه السنة للسيد سابق، والفقه الإسلامي للشيخ وهبة الزحيلي، و الفقه الجنائي في الإسلام ل عبد القادر عودة .
وفي مجال العلاقات الدولية كانت مؤلفات كثيرة، لعل أهمها فقه الجهاد للقرضاوي.
وفي المجال التربوي كان فقه السيرة للغزالي وللبوطي ودراسات في السيرة لعماد الدين خليل والمنهاج التربوي في السيرة للشيخ الغضبان والمنهاج النبوي لعبد السلام ياسين.
وفي تأصيل منهج الفن الإسلامي كانت مؤلفات محمد قطب والقرضاوي والترابي. وفي المجال التطبيقي نما قطاع سمعي أو سمعي وبصري للأغنية الملتزمة، ونشرت مؤلفات في قطاع الدراما، ومحاولات لاقتحام مجال السينما لا تزال تلاقي عوائق من فقه التشدد.
وفي فقه النساء تأصيلا لمكانتهن ودورهن في الإصلاح وحقوقهن، كانت مؤلفات كثيرة أهمها موسوعة المرأة في عصر الرسالة لعبد الحليم أبي شقة.
ولقد أثمرت هذه الحركة الفكرية التي لا تزال تمتد وتتسع وتتعمق تأثيرات واسعة إن على صعيد تربية الفرد أو على صعيد التماسك الاجتماعي الذي تعمل فيه الدولة تفكيكا وتذريرا، أو على الصعيد السياسي حيث قامت على أساس الفكرة الإسلامية التجديدية حركات على امتداد عالم الإسلام تردم الهوة بين عقيدة المسلم وضميره الديني وبين واقعه الاجتماعي والسياسي ترجمة لعقيدة التوحيد، فكانت الحركات الإسلامية متعددة المناهج:
فحيث هناك احتلال ترفع راية الجهاد، كما في فلسطين والعراق وأفغانستان وكشمير..
وحيث هناك حكم مستبد وحيف اقتصادي وفساد مجتمعي ترفع راية الجهاد السياسي والاجتماعي من طريق تشكيل أحزاب سياسية تخوض المعارك الانتخابية لتؤثر في القرار السياسي مشاركة أو معارضة، وتؤكد حضورها في مؤسسات المجتمع المدني الصحية والإغاثية والتعليمية والثقافية والإعلامية والنقابية.
ولا يعيق عملها غير ما ظل سائدا من أنظمة الاستبداد في أرجاء واسعة من عالم الإسلام، تجد دعما غير مجذوذ من قبل الديمقراطيات الغربية.
هذا الوضع نمى مشاعر الغضب وتيارات التشدد، فنشأت حركات تتخذ من أساليب العنف نهجا لتغيير الأنظمة، إلا أنها لمّا لم تفلح اشتد غضبها على الغرب الداعم لتلك الأنظمة فاستهدفته، بما وفر أعظم الفرص لأعداء الإسلام لشن حملات شعواء على الإسلام وأقلياته، وتقديمه على أنه خطر
http://www.ikhwanwiki.com/index.php?...A7%D8%B3%D9%89



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس