عرض مشاركة واحدة
قديم 25-02-2014, 09:47 PM   #[4]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهير ابو سوار مشاهدة المشاركة
تحياتي يا باشمهندس عادل ..
راشد الغنوشي هو فعلا من حواري الترابي وتلامذته .. ولطالما راقبت الرجل وهو في باريس .. كان يتحدث مزهوا عن شيخ الترابي ويستدل بأطروحاته الفقهية والسياسية كثيرا .. ولم يكن هو وحده .. وانما البروفيسور محمد اركون هو ايضا كان يستقي فلسفته الاسلامية من فكر الترابي وله كتاب مشهور اسمه (نقد العقل الديني) حينما تقراءه كأنك تقرأ الترابي .. دكتور الترابي انا من اشد المعجبين به كمفكر ومنظر في الفكر السياسي .. مؤكد يختلف الناس حوله كعرّاب لحكم الانقاذ وله تجاربه الفاشلة التي بنيت علي نهج الجنرال شارل ديجول او علي فلسفة نيتشة وتوماس هوبز التي تؤمن بمنطق القوة والشدة في بناء الدولة .. ربما هكذا .. لا اجزم .. ولكن الرجل كمفكر مؤثر في الفكر السياسي العالمي لا يمكن تجاهله .. ولكنه فشل بأن ينزل تشريعاته علي واقع السياسة السودانية لاعتبارات كثيرة .. اما عن الغنوشي سيواجه حتما نفس المشاكل التي واجهت الترابي كمفكر يتصادم مع المؤسسة العسكرية .. امثال هؤلاء يجب ان تفرد لهم مراكز بحثية لينظّروا ويدرسوا الحضارة الانسانية ويكتبوا وصفاتهم السياسية للحكام ولكن بعيدا عن ممارسة السياسة بشكل مباشر .. الغنوشي نموزج للمثقف المغاربي التائه بين النهج الفرانكفوني والعروبي .. لذالك تجده لا يمتلك نفس طويل ليغطس في ترعة السياسة مثلما فعل الترابي .. ولكنه نموذج جيد في الساحة التونسية ..
شكرا عادل
مرحبا بك عزيزي ابو سوار
كالعهد بك تثري كلما مررت ياحبيب
بالفعل فقد كانت للترابي بصمته البائنة على ساحة الفكر الاسلامي على امتداد العالم الاسلامي...
ولعل الراي الذي يقول بخطئ ارتكاسه وولوغه في براثن السياسة مقنعٌ للعديد منا ...لكن الا ترى بانا ان قلنا ذلك سنحكم سلبا على شمولية الفكر الاسلامي وما يتبغي عليه ان يكون؟!
بالفعل فان ناي امثال الترابي والقرضاوي والغنوشي واقتصارهم على مراكز البحوث لهو انفع ( حاليا ) للناس وعالمنا الاسلامي...
لكنا سنظل مرتهنين لافكار ينبغي تنزيلها الى ارض الواقع وذاك هو الذي يوده الناس اذ هو الذي لاغرو يحقق لهم اشواقهم...
فالترابي برغم البائن للعيان من اخطائه الا ان العديد من المراقبين والمحللين ( يجزمون ) بان الرجل مافتئ يخدع الناس ب( مسرحية ) مدروسة السيناريو والحبكة والادوار كما خدعهم يوم انقلاب البشير!
ولان صدقوا في ذلك الا يجير ذلك نجاحا ( سياسيا ) عجيبا للرجل برغم خصم ذلك كثيرا من رصيد الفكر والقيم والمصداقية لديه...
الغنوشي احسبه -كما فصلت اعلاه-قد استفاد كثيرا مما حدث في تجربة السودان ومصر...
ولعل الدليل على ذلك هو تعامله الذكي خلال الحراك الاخير للحكومة التونسية وتنازله عن حقيبة رئيس الوزراء!
التحية لك ابو سوار والوداد



التعديل الأخير تم بواسطة عادل عسوم ; 26-02-2014 الساعة 07:55 AM. سبب آخر: تعديلخطأ طباعي ... (محبا) الى مرحبا باضافة الراء
التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس