(((4)))
الإسلام وفي أعلى مرجعياته (القرآن الكريم)، سد الثغرات أمام أمثال الفكر الماركسي ورفيقه السلفي الفاسد .. حيث ظل القرآن الكريم يؤكد ويكرر أنه منهج للإيمان بتعاليم ومفاهيم ملموسة 811 مرة .. وأن هذا المنهج ضل عنه البعض فتكررت مفردة الضلال ومشتقاته في القرآن الكريم 191 مرة .. ثم أكد القرآن الكريم في 502 مرة أن هناك من يكفر بهذا المنهج أي يغطي على معطياته.. فيقول بالشرك بدلاً من التوحيد .. والدكتاتورية وشرعية المتغلب بدلاً من الشورى (الديمقراطية) ..
وفي منهجه الإيماني أمر وفرض الإسلام على أتباعه قاعدة تشمل كل معاملات أمته وهي قاعدة العدل .. وحرم البغي بكل أشكاله ومسبباته .. وفوض أمته بخلافة الرسول صلى الله عليه وسلم الدينية والسياسية. الشيء الذي يجعل من دكتاتورية البرولتاريا، وفتوى شرعية المتغلب كفر صريح بفريضة إسلامية ثابتة بنص القرآن الكريم القائل بطغيان (فساد) أي إنسان إن هو استغنى بالجند أو أي من وسائل السلطة والسيطرة.
أما من ناحية الاقتصاد فتفضيل بعضنا بعضاً في الرزق لا يعني الصراع، وإنما يعني التعايش بحسب القيم الإسلامية، فنعم الله لا تقتصر على المعطى المادي في الحياة، كما أسلفت في الجزئية رقم 2 من هذا المفترع. علماً بأن الآيات في هذا تعز على الحصر.
ولعل أهم ما حبانا به الإسلام وفرط فيه المسلمون هو سنة الله .. فقال البعض لا بل نؤمن بالتفسير المادي للتاريخ.. ومن ثم نزلوا في الناس سحلاً وتقتيلاً. لينزلوا حتميات ذلك التفسير الكاذب.
قسماً ما فرط الكتاب في شيء، وما قصر الرسول صلى الله عليه وسلم في إبلاغه. وصدق من قال: ما مدحت محمد بمدائحي، ولكن مدحت مدائحي بمحمد. وليقصد الشاعر من يشاء ولكني قصدت إلى الرسول الكريم الذي بلغنا كيفية التحكم في قدرنا في الدنيا والآخرة. ومن له معطى أكبر من هذا فليلاقيني في هذا المفترع.
|