عرض مشاركة واحدة
قديم 02-09-2009, 01:22 AM   #[61]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الأحبة
ودددت لو أنها كانت على شاكلة الأسئلة والتى ربما أجد فيها (فسحة )
لتنشيط الذاكرة وألا تأخذ منحى الإنفراد بالحديث عن ذكريات ربما لا تشكل فى معظمها قاسماً مشتركاً فأصاب بالحرج
لذا فقد عمدت الى الحديث عن شخصين اعتقد أنهم معروفين بالضرورة لدى الكافة
الجنرال الأديب أبراهيم أحمد عبد الكريم
فوق ما يعرفه الجميع عن سعادة الفريق ابراهيم أحمد من طول باع فى الأدب وضروبه مشاركاً فى برنامج فرسان فى الميدان
وتفرده فى الإلمام بشعر الحقيبة عبر برنامجه المعروف (نسايم الليل ) كان رجلاً ذو ذاكرة جبارة وكان العمل معه فى غاية المتعة
اللافت للنظر أنه جمع بين رقة وظرف الأدباء وذكاء رجل المباحث اللماح وانضباط العسكرى فى تناغم مذهل
فى يوم من الأيام ذهبت مع أحد المتهمين فى جريمة قتل الى مجاهل امبدة ومع بعض أفراد من تيم المباحث لتفتيش منزله
فى أثناء التفتيش عثرت على مستد فى غاية الأهمية يربط المتهم بالقضية موضوع التحقيق ربطاً محكماَ
( المستند كان عبارة عن فاتورة ذهب تخص القتيل ) عندها طلب منى المتهم إذناً بأن يريد أن (يستحم ) فأذنت له
لكنه هرب !!
وتبعه الأفراد الذين كانوا معى !!
وتغيب الشمس على فى ذلك المكان وأنا وحدى لا متهم ولا عساكر !!!
فرجعت الى مكاتب المباحث فى المديرية حزيناً منهزماً
لا أدرى أين عساكرى ولا أين المتهم
وأنا فى ذلك الموقف البائس استدعيت لمقابلة الفريق
صدقونى وقفت أمامه وأنا أبكى من (الحرقة والغبن ) كطفل حرم من قطعة حلوى
لم يكن فظاً ولا غليظ الحرف , بل كان لين الجانب وحلو الحديث
قال لى إن هروب هذا المتهم هو قمة (نجاح ) هذه المهمة
اذهب الى المنزل والصباح رباح
(الإجراء التقليدى هو إيقافى من العمل وسين وجيم وكيف ولماذا ومتى وأين وتضيع القضية ) لكنى لم اذهب الى المنزل
وبصحبة فردين من أعز أصحابى من عساكر المباحث غادرت الخرطوم ولم أعد لها إلا بعد 36 ساعة ومعى المتهم
بعد أن تمكنت من إلقاء القبض عليه فى ضهارى قرى الجزيرة بالقرب من العزازى ولم أكن لا أنا ولا هم قد نمنا بعد
الفريق ابراهيم كان دقيقاً فى كل مناحى حياته كان يدون كل شئ منذ صحيانه وحتى خلوده الى النوم
حديثه فى المنزل والى مرؤسيه والى اصدقائه مواعيده وتعليماته وملاحظاته عن العمل وعن مساعديه
كان يدير العمل الشرطى بعقلية الأديب
كان معلماً ومنارة فى تاريخ الشرطة السودانية
عليه رحمة ربى ورضوانه



النور يوسف محمد غير متصل