عرض مشاركة واحدة
قديم 17-04-2014, 12:04 PM   #[1797]
Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Hassan Farah
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أماني مشاهدة المشاركة
هههههه.. أعلى هامان يا .. فرعون؟ يعني عاوز تفهمني إنك كنت (طفل) في سن العاشرة..!! يا أخي قوم لف..! مانحن دفعة .. وأتا عارف كيوييييس إنو في زمننا الحلو داك الواحد لما يصل سن العاشرة من عمره .. مازي عيال الزمن المايص ده ..كان الواحد ليو كلمة وليها شنة ورنة..بتذكر في السن ديك يا بروف كنت ببهرش بنات أعمامي وعماتي وخيلاني وهن نسوان كبار بعيالهن ورجالهن وكان جدي بيمشى كلمتي عليهن حتى لو كان رجالهن قاعدين .. تقول لي شنو ؟ تقول لي منو ؟ يلا.. فضفض ياعم كل الوقائع بضبانتها وعليك أمان الله .. شوف أنا بحفز فيك كيف .. عاوزك تتجلى يا الأصلك متجلي .. لك الود أشمله ..
----------------------------------------------------------
يا ابو امانى يا اخى هرشة شنو كمان ....انت نسيت انى كنت فى امدرمان ضيفا كان حريصا الا يعكر صفو المضيف او ازعاجه ولو بضحكة عالية ....كنا انا وعمى خالد مؤدبين غاية الادب...كنا نراقب سلوكيات وتصرفات اطفالهم من هم فى عمرنا فنقارن فتزداد ثقتنا بانفسنا وبتفوق ما تلقيناه من تربية على ايدى امهاتنا وشيوخنا ومجتمعنا القروى البسيط ....لا اعمم فامدرمان كبيرة وفيها الكثير من الاسر ذات التقاليد التليدة وحكمى هذا اطلقه على ذلك الوسط الضيق الذى عشت فيه.....والدى رحمة الله عليه كان مشغولا بتأمين لقمة العيش لاسرته الكبيرة...يومه كله فى الدكان وعكس الاطفال الآخرين فقد كنا انا وعمى اكثر التصاقا به وفى مرات عديدة وبعد قفل الدكان كان ياخذنى معه الى ميدان البريد للاستماع لنشرة السابعة ....وبعد فترة جلب جهازا للراديو... واخى عمر كان يحرص على مطالعة الصحف كما كان يمتلك مكتبة صغيرة...وانا اتابع كل ذلك ...لا افوت نشرة اخبار ولا جريدة تدخل البيت الا قرأتها وكان ذلك فى العام 1953 ...بعد توقيع اتفاقية تقرير المصير وكما تعلم بعدها خرج المجتمع السودانى من حالة السكون وانطلق فى نشاطات سياسية عاصفة وصراعات وخلافات كان لا بد ان تجذب اعدادا هائلة من افراد المجتمع فانجرفت انا وكثيرون غيرى مع سيل الوادى المنكسر هذا فكنا نتابع الليالى السياسية اللتى يقيمها الاتحاديون وحزب الامة اكثر من اهتمامنا بمباريات هلال-مريخ...كنت اتابع اللقاءات والمحاضرات التى تقام فى نادى الخريجين بامدرمان وفى اول مارس 1954 وعمرى 11 عاما كنت من الحاضرين فى ميدان المالية امام تمثال كتشنر لرؤية محمد نجيب وساعتها هجم الانصار على الجموع المحتشدة فقتل الكثيرون ولا انسى كيف سقط عمنا الصول شنب الروب فى النهر...
هكذا ازداد اهتمامنا بالسياسة ويدور النقاش فى الصحف و فى المدرسة
وفى الشارع وفى كل مكان
ثم جاءت احداث الشؤم فى توريت فى اغسطس 1955 وفيها قتل الكثيرون ومنهم الضابط عصمت ابن اخت ناظرنا ابراهيم ادريس فعم الحزن المدرسة
واكتملت كل تلك الاحداث باعلان الاستقلال فى اول يناير 1956 فعمت المسرة وعمت الافراح القرى والمدائن...وهكذا ونحن فى قلب المعمعة
جلسنا لامتحان الدخول للثانوى الذى حسم امر انتقالى الى بورتسودان الثانوية ومغادرتى امدرمان




Hassan Farah غير متصل