تقول يا صديقي: كيف تأكدتم أيها المسلمون بأن القرآن نص إلهي و ليس بشري ؟
سؤال موضوعي جدا يا أبوبكر
بس في حتة موضوعية جدا برضو محتاجة تبيان مهم, حيدفع بينا في إتجاه الإجابة
و أعفي لي لأنو حا أسوقك معاي مشوار متعب شوية, لكن كلو يهون في سبيل الإستنارة, كما تفضلتم في البوست السابق.
الفرق شنو بين الإلهي, و البشري ؟
قول لي السؤال ده علاقتو شنو بالموضوع
علاقتو إنو المنطق بيقتضي إنو السؤال الإستفهامي ذو الحدين من الإجابة, يقتضي بالضرورة توفر هذين الحدين و إيمان السائل بوجود هذين الحدين.
يعني مثلا لو زول سألك و قال ليك, إنت يا أبوبكر خريج بيطرة ولا آداب فلسفة ؟
بالضرورة السائل ده بكون مُقِر بي حقيقة وجود كلية للبيطرة و أخري للفلسفة (حدود الإجابة).
يبقي سؤالك الفوق ده يقتضي بالضرورة وجود الإلهي, بجانب البشري
ده علي إفتراض إنو سؤالك الفوق ده إستفهامي, و ليس إستنكاري, لأنو لو كان إستنكاري, ده بكون موضوع تاني.
نمشي خطوة لي قدام, و نرجع لي سؤالنا بتاع الفرق بين الإلهي و البشري
و لتقريب الصورة, خلينا نقول الآتي:
لو جانا زول و سألنا, إنتو يخوانا إتأكدتو كيف إنو البوست النحن بنتناقش فوق متنو ده بتاع أبوبكر عباس ولا بتاع بادي أبو شلوخ, طوالي حنجاوب ليهو إنو ياخ بتاع أبوبكر عباس, لأنو كل الشواهد التجريبية الماثلة للعيان و الحواس بتقول كده.
و قس علي ذلك ملايين الإسئلة البتكون حدود الإجابة فيها بين بشري, و بشري
الداير أقولو من المشوار ده كلو يا بابكر, إنو الإلهي لا يمكن الإحاطة بيهو, لأنو متعالي علي الشروط التجريبية للبشر, الإلهي لا يمكن إخضاعو لقوانين الفيزياء أو الرياضيات, الإلهي مطلق, عشان كده فيما يتعلق بالإلهي, فالقضية في جوهرها قضية إيمان و تصديق, و ليست قضية إثبات تقوم علي شروط أو حيثيات تجريبية.
عشان كده إجابتي ليك كمسلم, إنو أنا متأكد من إنو القرآن نص إلهي, لأنو الإسلام يقتضي التسليم بما بني عليه الإسلام, و مما بني عليه الإسلام (أنّ محمداً رسول الله), و رسول الله تقتضي أنه لا يكذب و لا ينطق عن الهوي, و لا يدلس علي الناس.
يعني, لا يستقيم إنو أكون مسلم, و يكون عندي شك إنو القرآن ده ما نص إلهي.
إتخيل يجي زول يقول ليك, ياخ أنا هلالابي, لكن برضو مريخابي !!!!
هذا, و حا أرجع تاني للحديث في السياق ده, من زاوية تانية تتعلق بالبناء الهش الذي يبني عليه السيد محمد محمود, (كبيركم الذي أري أنه, لو ما حصلتو لحقتو رقبتكم, قد أصبح قاب قوسين أو أدني من أن يعلمكم السحر

), أطروحته المتهافتة.