عرض مشاركة واحدة
قديم 28-06-2014, 03:58 PM   #[27]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

3)
بعد أن يورد بعض المزاعم القديمة و المكررة لبعض المستشرقين حول أن فريضة الحج الأسلامية هي من الميراث الوثني للاسلام , بعدها يخرج علينا المؤلف بدليل آخر مضحك جدا للميراث الوثني للاسلام - أظن أن أحد من المستشرقين لم يسبقه به . ففي صفحة 239 يقول :" وقد انتبه المسلمون في الماضي لهذا الميراث الوثني للأسلأم وهكذا نجد الشهرستاني يعقد فصلا في (الملل و النحل) موضوعه (تقاليد العرب التي أقرها الاسلام و بعض عاداتهم) و التقاليد التي يطرقها الشهرستاني تتعلق بستة مجالات نوجز هنا مايقوله بشأنها (مع تغيير ترتيبه لها). المجال الاول يتعلق بالزواج والذي يخبرنا الشهرستاني عنه نقلا عن الكلبي (كانت العرب في جاهليتها تحرم أشياء نزل القرأن بتحريمها. كانوا لاينكحون الأمهات, ولا البنات, ولا الخالات ولا العمات...."

ليثبت له انقطاع صلته بالوثنية العربية الجاهلية تماما, هل يريد الكاتب من القرآن أن يحلل نكاح الامهات و البنات و العمات و الخالات ؟
4)
رغم أن الكاتب عندما يحدثنا عن المصادر الاسلامية لدراسته يذكر القرآن في مقدمتها الا أن ملاحظتي هي أن أعتماده علي كتابات الطبري , ابن كثير, الزمخشري . و مجلدات البخاري , مسلم , البيهقي وغيرهم كانت اكثر بكثير من أعتماده علي المصادر القرآنية . بل و أزعم بأن معرفته بالقرآن لم تكن عميقة بالشكل الذي يجنبه الوقوع في بعض الاخطاء الفاحشة التي لا يقع فيها اي دارس محترف للقرآن . فمثلا في صفحتي 154-155يقول " وفي ظروف المدينة الجديدة التي تلت الهجرة كانت المشكلة الضاغطة و المباشرة الأولي التي ووجه بها محمد هي مشكلة معاشه و معاش أصحابه من المهاجرين .......................وكانت الفترة المبكرة لهجرته علي مايبدو هي الفترة التي طلب فيها القرآن من المؤمنين أن يدفعوا أجرة عند مقابلتهم لمحمد: (يا أيها الذين آمنوا اذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم و أطهر فان لم تجدوا فان الله غفور رحيم ........"

4)
من المعلومات لتي كنت أظن أن كل الدارسين للاسلام يعرفونها هي أن الرسول الكريم لم يكن يقبل أو يأكل الصدقة ولكنه كان يقبل الهدية .

وفي الصحيحين (البخاري:2576 ومسلم :1077) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتي بطعام سأل عنه : أهدية أم صدقة ؟ فإن قيل صدقة قال لأصحابه : (كلوا ) ولم يأكل وإن قيل : هدية ضرب بيده صلى الله عليه وسلم فأكل معهم .


تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمْ الرَّسُول فَقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ نَجَوَاكُمْ صَدَقَة ذَلِكَ خَيْر لَكُمْ وَأَطْهَر } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَا أَيّهَا الَّذِينَ صَدِّقُوا اللَّه وَرَسُوله , إِذَا نَاجَيْتُمْ رَسُول اللَّه , فَقَدِّمُوا أَمَام نَجَوَاكُمْ صَدَقَة تَتَصَدَّقُونَ بِهَا عَلَى أَهْل الْمَسْكَنَة وَالْحَاجَة .



حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس