ترتقي الثقافة بالإنسان ، وفي مضمار هذا الترقي تتولد المجردات من المحسوسات ، ثم تتبلور هذه المجردات في مجموعة من القيم الثقافية. هذه القيم _ رغم كون البشرية قد تواضعت عليها _ إلا ان كل مجتمع ينماز فيها ، جراء تلوينها _ ماديا ومعنويا _ بلونية يتصف بها دون الآخرين.كما ان السلطة الممارسة بأنواعها داخل هذا المجتمع تتوازن في عملية الاجترار الثقافي لهذه القيم ، الأمر الذي تنتج عنه درجة ملحوظة من التماسك الثقافي ، وهذا بدوره يؤدي الى احساس الفرد بإنتمائه الى هذا المجتمع دون المجتمعات الأخرى. هذا الإنتماء _ وان يكن ثقافيا _ الا انه يتم اسقاطه علي الأرض والعرق _ اي اللون ، اي علي المحسوسات.
وهنا تكمن النقطة التي وددنا إجلاءها : ان الثقافة بهذه الكيفية ، تخطط لها حدوداً معنوية _ ، تدعمها بأخرى مادية تكمن في اللغة ، الون ، الزي ، الأرض ...الخ. وانما من خلال هذه الحدود Boundaries يحس الإنسان بالإنتماء.
ان هذه العملية تسمى : الأيديلوجية. وهذا مصطلح يستحق منا قليلا من الشرح وحتى يتطابق مع ما قدمناهو من آراء.
|