عرض مشاركة واحدة
قديم 18-04-2015, 09:27 PM   #[126]
كيشو
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

لقد سبقني بعض الإخوة في تخطئة رأفت في العبارة التي أغضبتك، ولكني كما قلت لك إن عندي رؤية مختلفة قد تساعدك - إذا وافقت عليها طبعا - في تجاوز هذه الأزمة التي لا أشك في أنها أدخلتك في جو غير مريح في نهاية الأسبوع
المهم - وقبل أن أعرض وجهة نظري - أريدك أن تعلم أنني مأمور شرعا بالوقوف إلى جانبك فيما يهمك ويزعجك، ومأمور شرعا ألا أخذلك ولا أسلمك
أعتقد أن رأفت ميلاد بدا وكأنه شتمك وشتم أسيادك، هذا ما يبدو، ولكني أرى أن ما جرى به قلم رأفت رغم الكلمات المباشرة لم يعبر عن شتيمة حقيقية لشخصك؛ وإنما هو نوع من الانتقاد لما يراه (تقديسا) لزعامات دينية تؤثر في التابع أو المريد أو المقتدي وتمنعه من رؤية الحق وبالتالي اتباعه، رأفت فيما بدر منه لا يختلف كثيرا عن (خصومك) من التيارات الأخرى كالسلفيين مثلا عندما يلقون أقلامهم للنيل من فكرتك أو عقيدتك، بل ربما يكون وقع كلام رأفت أخف من خصومك الآخرين لأن إحساس رأفت بتنكبك للحق يكون إحساسا مجردا باعتباره على غير دينك أصلا، ومشاعر الحنق التي تعتريه لن تكون كتلك التي تعتري المسلم المخالف لك
ثم يا أخي الكريم إن ما صدر عن رأفت ليس جديدا؛ فقد وجه انتقادات مماثلة للسلفيين وأنا لم أحس بما أحسست به لأنني تابعت كتابات رأفت مدة أطول ولم تكن فيها نزاعات تنطلق من الدين كما يحدث مؤخرا
إنني أعتقد أن رأفت رجل ينزع إلى الإنصاف والعدالة، وإذا أخطأ فهو يعتذر، وإذا أحس أن كلامه أغضب أحدا فإنه يسعى لإزالة الغضب، ولا أقول إنه يتنازل؛ ولكنه يجتهد في شرح وجهة نظره
وكما قلت لك؛ فإنني سلفي ورأيت قريبا من الكلام الذي أغضبك يصدر في حق السلفيين من رأفت ولكنني أعتقد أن رأفت - رغم معرفته بالإسلام - إلا أنه تفوت عليه بعض المسائل الدقيقة، ولهذا فإن غضبك يدهشه أكثر مما يزعجه لأنه لا يعلم البعد الديني لالتزامك، هو يعتبر اتباع أعمى يقلل من قيمتك كرجل متعلم ينبغي عليه ألا يسلم قياده لشخص لمجرد أن ذلك الشخص معلم أو موجه ديني، وفي هذه الجزئية يمكن أن يلتقي معي أو مع أي سلفي آخر، ونفس الأمر ممكن أن يلتقي فيه معك باعتبارك رجلا متصوفا ترى أن الوهابيين إنما هم مضللون أيضا
أما ما تراه اتفاقا بين رأفت وأبي جعفر فهو اتفاق توقف في حدود معينة ومنذ وقت طويل، فرأفت ينتقد الأمويين باعتبارهم حقبة في مسيرة الدعوة أثرت على نحو ما على الإسلام ولكنه يتوقف ولا يحاكمهم تاركا ذلك لزمانهم الذي حكموا فيه وهو يتفق تقريبا مع جانب من حوار يحي عثمان مع أبي جعفر (معذرة إن أخطأت فأنا أكتب من الذاكرة)
ولعلي أذهب إلى مدى أبعد وهو أن هناك تشابها بينكما أنت ورأفت، فأنتما تكتبان بالعقل والروح وإن اختلفت المخرجات لاختلاف الخلفيات الدينية؛ ولهذا تأتي كتابتكما صادقة حتى لو اختلفت الرؤية
هذه رؤيتي التي أرجو أن تكون مفهومة؛ فالكتابة من الهاتف لا تكون مريحة ولكن رغبتي في عدم الانتظار دفعتني لهذه المساهمة فالمعذرة إن لم تكن فكرتي واضحة بما يكفي



كيشو غير متصل   رد مع اقتباس