الذين يتكلمون عن الفساد الخلقي وتحديداً الدعارة في زمن ما قبل الإنقاذ نقول لهم نعم كانت موجودة ولكنها كانت محصورة في أماكن وبيوت معروفة ولم تكن وقتها ظاهرة ولا هماً يؤرق المجتمع لمحدوديتها. بعد الإنقاذ صارت الدعارة في كل مكان وتم فتح الملاجئ الخاصة باللقطاء ولأول مرة في تاريخ السودان في هذا العهد البائس وهذه الملاجئ تعني أن الدعارة شملت بنات الأسر وتعني أنهن يفع غرر بهن كما قال أسامة...والمحترفة لا تحمل .... ولأول مرة أيضاً صرنا نطالع أخباراً مثل وجود جثة رضيع بكوشة الجبل أو أي كوشة أو أن الكلاب تنهش جثة رضيع وجد في كوشة ..... وأخبار شجرة الجن بشارع النيل التي تمارسل تحتها الرزيلة وفي العراء (دا في السويد ما أظنو في)غصت بها صفحات الجرائد ....دا كلو لأن الدولة دمرت تحت نير القهر والحاجة والعوز المجتمع الطيب المحافظ على القيم والموروث من العادات التي كانت تحكم أخلاق الناس وتصرفاتهم ....
والكلام عن الظروف المحيطة المفروضة على السودان لا يعدو أن يكون غير شماعات تعلق عليها سؤات النظام وسقطاته ... دولة تقهرها الظروف المحيطة فهذه ليست دولة وإنما شلة .... الدولة تخطيط وخطط وإستراتيجيات وخطط بديلة وإذا الدولة أعلنت عجزها بسبب الظرف الخارجي وجب عليها أن تستقيل لتعطي الفرصة لمن يستطيع التكييف والموائمة ما بين الظرف الخارجي والإحتياجات الضرورية للناس.
والبلد المحن لا بد يلولي صغارن
تحياتي
|