تلك الأيام كانت هناك ثورة كروية فى بورتسودان .. اللعبة كانت منتعشة والتنافس على أوجه بين فريق حى العرب بلاعبه المشهور (عليش) والإتحاد بقيادة عمر بيّن .. أعتقد فى (الترسانة) كان اللاعب الأسطورة الطاهر حسيب فريق لحاله
حمى الكرة أجتاحت صفوف الطلاب .. تكون فريق فى المدرسة كنت به مع اللمين أدروب وعبد المنعم فودة .. فى العام الثانى إنضم لنا شمس الدين وبافلى وأصبحنا فريق له وزن
اللمين أدروب
لم أكن أتوقع علاقة مقربة من اللمين أدروب لأسلوبه الجاف وطريقة رؤيته للأشياء بصورة مختلفة تغلبها العدائية .. توطدت علاقتى به خارج المدرسة وبالتحديد أمام (السينما) .. بعد العرض تعرض بعض الصبية بالكلام والغزل الرخيص لجارتنا الفاتنة سعاد بنت فاطنة تمليذة .. تصديت لهم وبدأ بيننا حديث خشن .. بدون مقدمات وجدت نفسى فى معركة بطلها اللمين أدروب وزملاء لهم يهجمون على الصبية الذين هربوا ونحن نطاردهم
جزائى كان أن أخبرت فاطنة تلميذة خالى وحذرته من رفقتى السيئة .. فى تحقيق عن الحادث مع خالى لم أخبئ عنه تطور الأحداث .. خالى كان يعشق الرياضة ويعمل سكرتير نادى الإتحاد .. عندما ورد إسم اللمين أدروب قاطعنى (اللمين أدروب بيلعب فى الساحة الشعبية؟) عندما أجبت بالموافقة سألنى من أين أعرفه .. عندما علم أنه زميلى فى الفصل أقترح أن أطلب منه أن أرافقه للعب فى الساحة الشعبية وتواصل الحديث وضاع أصل الموضوع
اللمين أدروب أسود البشرة ليس له ميزة فى تكوينه البدنى وعلاقته حميمية مخلصلة سوى كان الأمر فى اللعب أو فى صداقاته .. كان كما نقول (له حرارة قلب) ومثابر خلف هدفه .. مهما كان الحديث عادياً يتحول الى تحدى وتنفيذ فورى سوى كان برهان أو بدونه .. يطرب للإنتصار بكل حواسه ويبكى وينهار من الهزيمة .. عندما ننافس فريق آخر يكون قائدنا ونلعب بجهد وبزل يكون له قبل أن يكون للإنتصار
|