مقام العبودية
بسم الله الرحمن الرحيم
مبعثرات
لعل مدخل الانتساب الي الانسانية هو حرية الاختيار ما بين خيارات الحياة ليكون الانسان مسئولا عن خياراته..
الفطرة هي هبة الله الي بني الانسان وهي مع العقل مرتكز التقبيح والتحسين...
جاء الوحي معضدا لهذين المرتكزين في انارة الطريق الي عمارة الحياة الدنيا... وفقا لسنن حاكمة تعمل في الكون دون استثناء..
القيم مرتبطة ارتباط مباشر مع المقامات البشرية فاعلي مقام للانسان هو مقام العبودية لله وتحكمه قيم محققه لهذا المقام
...
ومن هنا تبدأ مسيرة البشرية في تفاوتها ومقامات سيرها وادارتها وعمارتها للدنيا...
فما هو السلوك البشري المنبثق من القيم الحاكمة في الفلسفات الحياتية علي مدي التاريخ البشري :
عبادة الذات البشرية
الاستعلاء الاثني
الصراع
الاستغلال
الاستعباد للبشر
البقاء
الخلود
....
لذلك جاء الوحي الالهي مصححا لهذه المسيرة بالاديان وحدد بها القيم الحاكمة لمسيرة الانسان.. ففي ثنايا القران نجد الخطاب القراني متنوعا فحين يخاطب
يا ايها الناس
يا بني ادم
ان الذين كفروا
ان الذين امنوا
حدد القران قيما حاكما للمهتدين به تحكم وتطبق فيما بينهم
وتحكم وتطبق مع غير المؤمنين به من اهل الكتاب وغير اهل الكتب...
كرامة الانسان في الدنيا علي بقية المخلوقات
المساواة بين بني الانسان
العدل كقيمة حاكمة
الانذار وارتباطه مع الثواب والعقاب
السلم... هو الاصل في الحياة البشرية
قيمة عمارة الارض في مقابل الافساد
عليه بيصبح المنهج الاسلامي هو اغني منهج من حيث
القيم المعززة للحفاظ علي مسيرة البشرية دون افساد الحياة دون الاخلال بالسلم والامن الدوليين وارتكازه علي العدل كمحدد للعلاقات بين الشعوب وحفاظه علي كرامة الانسان والمساواة بين الناس..
|