عرض مشاركة واحدة
قديم 16-02-2006, 09:23 PM   #[1]
imported_عيسي عثمان
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي فخذيها البيضاوين مشدوتين كأوتار الغيثار

دخلت ( هارموني )المقهي الباريسي الكئب
عينيها كانتا الحوار المرتقب..وخصرها الممتلىء يعطي لشتاء أوربا دفئاً ولهيباً
المح فخذيها البيضاوين مشدوتين كأوتار الغيثار ..واصابع رجليها تشع عطوراً وموسيقي ..
وباريس هادئة طاغية ..أنثي تستحم بنار الذكور وتستظل تحت معطف الشهوة
حين هبطت قدماي ارض باريس غسلت حشائش البرية بقصايد (بودلير)
ودعتني كي ادخل في غموض الاحداث وعلقت معطف ذاكرتي على حافة الشك...

((هارموني لويس))
فتاةٌ يونانية تعشق باريس مثلي ..تنهض من بين اضلاعي..تتشاجر مع تذاكر السفر
ترجم اشباح الماضي وتقتل الساسة..تنفخ الرماد علي عيون السفن المهاجرة ..وتنام في خلاياي.
تقول لي كل صباح :
عندما تطل عيناك في هذا الفجر
وفيها موسيقي الشرق
وتمدد الوان قوس قزح
تتسلق في بحيرة اليقين
تهجر اكواخ الخرائط الارضية
تعطيني أسرار الجنة

الفندق عند ساحة ((سان مشيل)) كان طائراً اليفاً يستحضر لي نساء باريس صار صديقي الملل
ومد لي كاي النبيز فرديته وحكيت له ذكرى الحب والمعتقل..نام فوق بكائي
قالت لي جارتي التركية وهي تمد كوب الشاي ..ماسر هذا الحزن علي وجهك ؟!
لا ترسم لظلالك تاريخاً ..وابتسمت عيناها في المرآة..كان اليوم دافئاً
لكن احداً لم لم يكن بقادر ان يتخذ القرار..
ادهشتني اقنعة الشمس الباهتة.. تنتشر ثم تغوص في خلايا المدينة
ومهرجانات النساء .. حيث يحتفلن في غابات النشوة
وتُرمى شباكهن المنصوبة لاصطياد الصباحات في رحلتها نحو الكهوف..
حان للوجوه المكتئبة تحت رزاز المطر الدافئ ان تنهض وتغزو مساحات السأم..
الرجال الاجانب يتركون الفنادق للشكوي..والنساء الفرنسيات يتبعن نصائح شاعرهن ((بودلير))
والارض مكبلة والبحر يرفض التسول.]



imported_عيسي عثمان غير متصل   رد مع اقتباس