[align=center]أحمد أمين
لن تفي كل الألقاب اليوم هُنا [/align]
لقد كنتُ أعلم أن من ورائك كاتب كثيف الرؤى ، قليل الكتابة . قليل البوح .
مالك النفس وما بها . خير خبز ينتفض به ذهني أن أقرأ ، وتُفاجئني الكتابة اللاحقة . لا أعرف لِمَ استفتحت الدهشة التي نهضت من النص المكتوب بمثل ثبات الجأش عند المصائر المُعتادة . أ لأنه الكاتب : أحمد أمين ، وقد تذوقت طعم سرده يأتي كغيث بمزاج ، يختار أين يكتُب . لن تُفلت من لغته . وراء كل مُداخلة له عُصارة فِكَر ، ونزوة كاتب لا يكتُب إلا حين تُعجبه الكتابة .
بَخُل علينا كثيراً حتى رأى أن يُخالف القانون و يمُدنا بالنفيس ونحن على موائد الأُلفة .
بمحبة دلفت إلينا ، كاسراً عهد النشر . ألف تهنئة لنا بأوراقك . أنا ضد الهدايا التي تُجفف حيلة الكاتب . نريد المفاتيح المُتحضرة لشراء الكتاب دفعاً لنهم أن نغتني ما نُحب ، نقرأ وقت نشاء .
لو بحث المرء لن يجد الآن حديثاً يُناسب مشاعرنا . فبين ما قدرنا عليه حاولت جاهداً أن أُخفي مشاعري النبيلة تجاه النص وتجاه كاتبه ، وقد خصنا وخص سودانيات بالنفيس .
شكراً لكَ بيننا وألف ألف خطوة في دروب النشر ، رغم أن من ينشر يعرف التسويق ولا يعرف النقد بالضرورة ، وأرى أن نُحسِن الظن بالاسم الذي اختاره .
أي قنينة تفور من رغوة الاحتفال ، تكفي لنا أن نُعلن أن بيننا بنان أكثر خطورة مما كُنا نحسب .
|