عرض مشاركة واحدة
قديم 11-02-2007, 01:48 PM   #[1]
imported_خالد السيد
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي أيها الوافدون.. أتركوا لنا بعض النقاء

فضيحة أخرى للأمم المتحدة مسرحها السودان!!..

نقل التلفزيون السودان نبأ قيام السلطات الأمنية في نيالا -حاضرة ولاية جنوب دارفور-باعتقال 17 من منسوبي الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي؛ بتهمة ممارسة أفعال مخلة بالآداب في أحد أحياء المدينة!!.

هكذا قبل أن تجف رطوبة فضيحة اغتصاب القاصرات بالجنوب؟!..وفضيحة اغتصاب القاصرات في الجنوب لم تكن الأولى، ولن تكون فضيحة نيالا هي الأخيرة؛ فنحن أمام نمط سلوكي متطبع على ممارسات من ذلك القبيل، يزيد من غلوائها الفراغ والتبطل الذي تمارسه تلك المجموعات التي انتشرت في نيالا وغيرها من مدن الإقليم..

منسوبو تلك البعثات هم بضاعة فاسدة، فاحت روائحها في كل المناطق المنكوبة في العالم، ويتجرع مرارتها البؤساء.. كما لوثت أبخرتها أنحاء العاصمة القومية في السودان..

والأمر لم يكن غريباً أبداً؛ فنحن -رغم تقديرنا للحكومة في قيامها برصد أولئك المفسدين- إلا أننا لا نعفيها من الغفلة في سابق أيامها؛ تلك الغفلة التي تجعل الإنسان يتشكك في أن الدوافع سياسية أكثر منها غيرة على الأعراض؛ فما زالت تنقل إلينا -ومنذ أن وطئت أقدام أول كتائب الاتحاد الإفريقي أرض السودان- أنباء عن ضبط أولئك الجنود في ممارسات مخلة بالآداب مع الفتيات هنا وهناك.. فما الذي يجعلنا ننتظر كل تلك الفترة لنقوم بعد سنوات بتصعيد الأمر؟!.

الوجود الأجنبي عموماً في السودان أمر يحتاج إلى مراجعة كبيرة؛ فكثير من الجرائم الوافدة تسربت إلى مجتمعنا عبر تلك المجموعات القادمة من أصقاع الدنيا عبر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية أو عبر الشركات المستثمرة.. وليس بعيداً عن ذلك إلقاء الشرطة القبض على آسيويين يمارسون أفعالاً مخلة آخرها ترويج الخمور الصينية المهربة، ناهيك عن استغلال المساكن المستأجرة كأوكار للرذيلة.

ومن أضرب الغفلة التي لا تغتفر للدولة إطلاقها أيدي المنظمات الأجنبية في التعامل المباشر مع المواطنين دون الرجوع إليها، رغم أن الاتفاقية القطرية التي دخلت بموجبها تلك المنظمات السودان تشترط عليها أن تنفذ برامجها عبر شراكة مع المنظمات الوطنية، بمعنى أنها لا صلة لها بالعمل المباشر مع الجمهور، نازحين وغيرهم.. ولكن المشاهد أن تلك المنظمات أوغلت في التعامل المباشر إلى الدرجة التي أصبحت فيها هي المسيطر الفعلي على معسكرات النازحين التي تصبح عسيرة على المنظمات الوطنية، وأحياناً حتى على المسؤولين!!..

إن شلالات المال التي تجريها المنظمة الدولية في أيدي مستخدميها ومؤسساتها في السودان أدت إلى تفكيك وتغيير التركيبة الاجتماعية، وخلق ارتباطات جديدة، وأخلاق جديدة؛ فالناس يؤجرون منازلهم بلا تردد لتلك المنظمات ومنتسبيها، ويلجم المال ألسنتهم عن السؤال عن أغراض الاستئجار رغم وضوحها في بعض الأحيان، ويغمضون أعينهم عن الرذيلة وهي تدخل منازلهم، وتسوق بناتهم إلى الهاوية..

وتكون الحصيلة في النهاية: تزايد مستمر في نسب جرائم الآداب العامة، حتى باتت دفاتر البلاغات في أقسام الشرطة تنوء بالحمل المتزايد (285 بلاغاً تحملها تلك الدفاتر يومياً) هذا فضلاً عن شبكات الإفساد المنظم التي أخذت مكانها في البلاد.




imported_خالد السيد غير متصل   رد مع اقتباس