من البرامج الناجحة التي اقامتها الجمعية في حي مايو هو البرنامج الصحي والذي كان يهدف أساسا للاهتمام بالجانب الصحي للأطفال, حيث اقامت الجمعية في ذلك كثير من حملات التوعية للامهات عبر مجالسهم في رياض الاطفال. شمل برانامج التوعية على اهمية وضرورة التطعيم للاطفال منذ الولادة وذلك وبالتعاون مع منظمات عديدة والجهات الرسمية ,لم تنحصر حملات التطعيم على الاطفال فقط بل كانت تقام حملات التطعيم ضد الوبائيات المختلفة التي كانت تظهر حينها لكافة سكان الاحياء التي تعمل وسطها الجمعية ( الملاريا – التايفويد –السحائي )
لاحظنا وجود اعداد هائلة من القابلات بالمنطقة غير مدربات أي انهن يمارسن مهنة التوليد بالمنطقة بدون ان ينلن دورات تدريبية رسمية بل اعتمدن في الممارسة على التجارب او "توريث المهنة من الامهات", فقمنا بحصر عدد القابلات"غير المدربات" في المنطقة حيث عقدنا عدة اجتماعات معهن قمنا بشرح اهمية دور القابلة في المجتمع وضرورة تدريبهن وقد ابدين رغبة اكيدة في ذلك بل قامت النساء بالمنطقة بتجميع انفسهن وكان لهن الفضل في تنشيطنا بالمنظمة لاقامة برنامج تدريب لهن.
قمنا في الجمعية بالاتصال بالجهات الرسمية وفعلا تم تدريب القابلات تدريبا كاملا "بمدرسة القابلات بحري" حيث اشرفت الجمعية بكل نفقات الترحيل من والى مكان التدريب وبكل متطلبات الدورة التدريبية الى ان تم تخريج القابلات في احتفال رسمي
لم تقتصر المتدربات على الاحتفال الرسمي حيث كانت دهشتنا عظيمة عندما حضرت مجموعة من القابلات لدعوتنا لحفل التخريج الذي نظمته تلك المجموعة من النساء البالغ عددهم 30 قابلة مع اللجان الشعبية فكان احتفالا لن انساه وانا ارى الفرحة لا تسع جميع سكان الحي وهم بشاهدون امهاتهم بالزي الابيض ,كل واحدة تستلم شهادة تخريجها .ولا انسى دور اليونسيف فقد تبرعت منظمة اليونسيف بحقائب مجهزة لكل قابلة تقدر قيمة الواحدة ألف دولار تقريبا
هل تدرون اول شي فعلته النساء بعد التخريج والاحتفال؟ ؟
كل واحدة قامت بتعليق لافتة امام منزلها "منزل القابلة القانونية" فلان , واعتقد ان هذه الخطوة لها مدلول اجتماعي كبير فهن قد نلن مكانة مرموقة في نظر المجتمع لا تقل عن دور أي صاحب مهنة عظيمة وبالتالي فهي مؤشر للشعور بالرضا النفسي
اواصل
|