عرض مشاركة واحدة
قديم 22-07-2007, 06:53 AM   #[13]
imported_مدثر ياسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[align=justify]الأخوة الأعزاء
أحمد يوسف حمد النيل، بابكر مخير ، بركات الشريف ، د. محمد حسن ، ناصر يوسف ، أبو الحسين ، محمد زين ، عبد الرحيم العبيد، أبنوسي
تحياتي واحترامي لكم
ما كنا نريد الخلوص اليه حول الموضوع أن المادح في المقام الأول يجب أن يكون متزودا بحبه للممدوح ، متشربا بولهه وشغفه به .. ففاقد الشئ لا يعطيه ، ثم أن بعض الأصوات لا تتلاءم وفن المديح .. أذكر أن بعض الفنانين يقومون بأداء المدائح في خلوتهم وجلساتهم الخاصة .. عبد العزيز داؤد - رحمه الله - كان مؤديا بارعا للمدائح النبوية بالكبريت .. وقيل أنه كان يفد الى دولة خليجية في شهر رمضان من كل عام ليتلو القرءان الكريم على زعيم تلك الدولة .. وساعدت عبد العزيز داؤد في أداء المدائح ملكته الصوتية المذهلة .. فصوته قوي وعذب ورخيم وله قدرة على التلاعب به قلما وجدت عند مغن .. ولا شك أن كثرة المران وأداء أغنيات الحقيبة هي التي ساعدت على بناء قدرته الصوتية الممتدة جوابا وقراراً (الحدة والغلظة).
كذلك أذكر أن الفنان زكي عبد الكريم زارني في جدة نحو العام 1990م (أيام حرب الخليج الأولى) فطفق يؤدي مدحة نبوية بصوت عذب ومؤثر (تنتمي طبقته الصوتية الى التينور) ، أما اسماعيل حسب الدائم فهو في تركيبته النفسية صوفي وله ولصوته امتدادات قوية وبحة معبرة عن الوله والحزن لذلك فهو مادح من الطراز الجيد، عصام محمد نور يمتلك خامة صوتية وشعور ضارب في الرقة .. لذلك فإنه عندما يمدح يبدو إليك أقرب الى الهائم منه الى المؤدي .. وقد استمعت عن قرب للأخ المادح ياسين عبد الجبار في جدة عام 1996م وهو أحد أفراد الفرقة المسماة (أولاد البرعي) ومن الرعيل الأصيل .. ويمتلك صوتا قويا وجميلا وحدثني عن أن أصعب القصائد المدحية هي التي صاغها الشيخ الراحل أحمد الشايقي رحمه الله وهي تحوي غريب الكلام وهجين اللغات (لغة الفلاتة ، ولغة البجا، إضافة لمفردات من اللغة الانجليزية) ، ومن الغريب العجيب أنه قرض قصيدة في العام 1927م يقول مطلعها (كم جاب ولاج في السوق سقوا وعبوا الزجاج الصالحين) يقول في أحد أبياتها (.... وطاروا كالميراج) وكذلك (ساونا ومساج) وغيرها من العبارات .. ويبث التلفزيون السوداني في بعض أيام الجمع مدحة للشيخ الشايقي مطلعها (مكاشفي القوم بين قلة نظر...) وفيها غريب الكلام ما لا يستطيع تفسيره سوى أبناؤه (الشيخ دفع الله، الشيخ الجيلي، الشيخ جلوك)..
أما وردي .. فأظنه قد فشل في أداء المديح .. وهو معجب جدا بمدائح أولاد الماحي ويدندن لخاصته ببعض تلك المدائح .. وما ذلك إلا دليل على أهمية المديح واقتدار المادح على إيتاء الصوت الجميل وتبادل الأدوار الأدائية بحنكة مذهلة تصعب على عامة المطربين ..
وإنه لمستغرب أن يؤدي معتز صباحي مدائح بالطريقة الخليجية .. حتى ليبدو صوته في واد ومقام المدحة في واد آخر .. وهل يكون المديح مجرد تجربة مجردة من صدق ودفء الشعور .. وإنه لمستغرب أن يقع رجل في ثقافة الفنان عادل مسلم في هذا المأزق ..
ثم أن هذه القناة (ساهور) .. لماذا اتجهت لهذه الشريحة من المتمادحين ؟ هل لأنها آنست فيما يقومون به من مديح سوقا رائجة ؟ أم أن لها رسالة رمزية لم يفهمها أغلبنا ؟
وما هو دور السلطات الثقافية والإعلامية في بلادنا .. ما هو دورها الرقابي وهي معروفة بتدخلها في عالم المبدعين ؟
أسئلة كثيرة تبحث عن إجابة .. ولا حياة لمن تنادي ؟!!!!!!!
[/align]



imported_مدثر ياسين غير متصل   رد مع اقتباس