22-07-2007, 05:58 PM
|
#[5]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Babiker Mukhayer
صدقت والله يا باشمهندس
طبعا الله يرحمه كان إتوفى في شهر 9 سنة 2002م
أذكر أني كتبت كلام كدا وقلت:
الي كل من هو أحق مني العزاء فيك يا شنقيطي
طبعا الي كل من هو أحق مني العزاء فيك يا شنقيطي
لعجبي!!!!!
بعد فقد العديد من الأهل الأحباء والأصدقاء القرباء، كنت واثقا أن قلبي قد تحجر وكنت متأكد أن الدمع الذي زرفته قد أتى على أخر قطرة من بحيرة البكاء في جحور عيوني.
لكن اليوم كذب حسي، فالدمع لم ينضب معيه وها هي الدموع تنهمر كالسيل الجارف ينخر في الخد كما ينخر النيل الطمي من الجروف؛ ولا القلب صمد من هول الفاجعة فتصدع كما تتصدع الصخور من قوة تفجير المتفجرات.
كيف لا وقد جاءني هذا اليوم النحس خبر مفجع، يهز الكون إن كان صدق وتجف البحار والمحيطات من لهيب وقعه.
اليوم يا من تعرف أو لا تدري فقد غادر هذه الفانية رجلُ كريم، يعرف عزوته من عاشره عن قرب.
رجل فحل، إن سار على الأرض فإنها تهتز من تحته لست رهبة ولكن إحترام، فهو المهذب في خلقه، الرقيق في تعامله، الحلو في مجالسه، الوسيم في تقاسيمه، بهي الطلعة وجميل المحايا.
شهم، شجاع.
كامل الخصال، حنين ودائم الوصال.
تحسه ملاكا لطهارة روحه وتلمسه إماما لوفرة علمه وتعيشه قديسا لفرط تسامحه وهو بجانب ذلك؛ محارب مقدام لنصرة المظلوم ومدافع جسور يذود بروحه وكل قدراته عن الحق.
إن غضب وهو نادرً ما يغضب فأنه يغلف غضبه برسم إبتسامة حلوة لها مقدرة إفهامك ما تخفيه عن عدم الرضاء.
شنقيطي، البشاشة مستقاة من طبعه،،، يلاقي الضيف بشوشا والخصم بشوشا فهو نور البشاشة الساطع
شنقيطي، الطرافة إكتسبت قاموسها من حديثه، كان صاحب القفشات والتشبيهات التي تصل حد الإعجاز فهو الرباطابي الفطن اللماح، لاذعا إن أرد ولكنه لم يكن جارحا رغم ذلك.
شنقيطي، الكرم يرجع اليه "ما زوال ضيوفه وصدا كل الغاشي بيته إتغده"
صديقي ويا حبيبي أخي أنت وشقيقي رفيقي في حلي وضيقي
لك شوقي واليك شوقي لست وحدي ولكن قطعا معي شوقي
وهو كان أكبر من أي كلام، الله يرحمه
|
[align=center]الشنقيطي : حلمُ الرفقة وسيد الرحيل المُدوي[/align]
يقول الشاعر من عرِف خبأ خنجر الحُزن في صدره .
كان طهواً مبذول الكرم ، ضاحِكاً بالبِشر .
نلقاه في ساعة من الليل .. مُبتسماً بالعافية .
نعجب نحن حين نسمع من ( أخوان الصفا )
من تشيكوسلوفاكيا السابقة وهم يرددون :
( أبرول مَعطون بالزيت )
و :
قَلِبي لى الحالة ما حالة
قَلِبي لى مَروَحتُو شَغالة
قَلبي لى الحالة بطالة
لا أعرف كيف أطرد هذا الحزن المورق .. وهو يُثمر في كل
ذكرى ناعمة مثل ظله فينا ، فالقلب مُثخن الجراح ،
نوّاح عندما تكون الدُنيا بقسوة تُبعِدُكَ من الذين
يجلبون إليك النعيم بأبسط الكلمات ،
كانت الطُرفة سيدتنا من فاه هو عسل يسكبه بأريحية
ومحبة .. تعرفه أول مرة كأنك صديقه طول العُمر ..
ليت الدُنيا خيرتنا بين فراقه الأبدي
لأخترنا فحولاً مما نُحب لتفتديه .
له في الطيوب الموعودة في جنان المولى :
ألف ملك يُرفرف من حول مجلسه ،
وألف صنبور ماء الرحمة ينسكب على مرقده .
شكراً لك غسلت النفس من ريائها .. أيها العزيز بابكر
|
|
|
|
|