الشنقيطي : حلمٌ الرفقة وسيد الرحيل المُدوي
يقول الشاعر من عرِف خبأ خنجر الحُزن في صدره .
كان طهواً مبذول الكرم ، ضاحِكاً بالبِشر .
نلقاه في ساعة من الليل .. مُبتسماً بالعافية .
نعجب نحن حين نسمع من ( أخوان الصفا )
من تشيكوسلوفاكيا السابقة وهم يرددون :
( أبرول مَعطون بالزيت )
و :
قَلِبي لى الحالة ما حالة
قَلِبي لى مَروَحتُو شَغالة
قَلبي لى الحالة بطالة
لا أعرف كيف أطرد هذا الحزن المورق .. وهو يُثمر في كل
ذكرى ناعمة مثل ظله فينا ، فالقلب مُثخن الجراح ،
نوّاح عندما تكون الدُنيا بقسوة تُبعِدُكَ من الذين
يجلبون إليك النعيم بأبسط الكلمات ،
كانت الطُرفة سيدتنا من فاه هو عسل يسكبه بأريحية
ومحبة .. تعرفه أول مرة كأنك صديقه طول العُمر ..
ليت الدُنيا خيرتنا بين فراقه الأبدي
لأخترنا فحولاً مما نُحب لتفتديه .
له في الطيوب الموعودة في جنان المولى :
ألف ملك يُرفرف من حول مجلسه ،
وألف صنبور ماء الرحمة ينسكب على مرقده .
شكراً لك غسلت النفس من ريائها .. أيها العزيز بابكر
التوقيع :
من هُنا يبدأ العالم الجميل
vشكرا لك الاخ عبدالله على كلماتك د الصادقة ولو اننى اكاد اجزم انه مهما قلنا فيه فلن نوفى المرحوم الشنقيطى حقه عرفته فى براغ اثنأ اقامتى فى بداية السبعينات و من حديث رفاقه ووصفهم له تشكلت صورته قبل ان اراه فهو ذلك الشاب المقدام المتجرد الكريم المتواضع حتى التصوف لقد ذكر بعضهم كيف كان الشنقيطى و عند ما تصله حوالة من الاهل يقوم بتوزيعها بين من حالتهم رهيفة ويحتفظ لنفسه فقط بما يكفى لشرإ تذاكر المطعم الطلابى ويذكرون انه فى يوم ما وهو جالس بغرفته فى داخلية بودلى حل عليه ضيف من اولئك السودانيين العابرين الى المانيا نهض الشنقيطى للقيام بالواجب نحو الضيف وهو يعلم ان غرفته خالية تماما من الشاي والسكر وحتى الكفتيرة ولكنه سال الضيف-- تشرب شاى-- وتوجه نحو الباب ليبحث فى الغرف الاخرى عن مكونات الشاى وقبل ان يتخطى الباب عاجله الضيف بقوله-- والله اقولك-- سوى لى كاكاو-- رحم الله الشنقيطى رحمة واسعة---
|