العزيز ام راشد
سلاماتيا عزيزتي ان العنف دخل في الجامعات قبل ان يكون لللاسلامين شأن
وصار ديدن كل الاحزاب في الجامعة...
ولكن استاذي هذا عندما عرفته في بداية سنوات الثمانين
لم يكن يهمني اتجاهه الفكري اذ اعتقد هذه من الخيارات الشخصية
وقد وطنت نفسي دائما على قبول الاخر واحترام خيارات الناس
لا ارى كل الاسلاميين شياطين وكذلك اعضاء الحزب الشيوعي
احاسب الشخص بسلوكه الفردي وتعامله معي
واذا تناقض سلوكه مع فكره انبه لذلك..
دراستي في معهد الموسيقى لمدة اربعة سنوات مر فيها مختلف الاساتذة
من الملاحدة الى المتدينين...
كلهم احترمهم ..
ولكن دكتور الزبير بالنسبة لي كان استاذ مثال..
وكان شابا لطيفا وسمحا وصباح خير..
يتقبلنا بجنوننا ووسخنا..
لا ينتقد ولا يتأفف
واذكر ذات يوم دعوناه لشراب شاي في البوفيه
وذهب معنا .. واثناء ذلك الوقت
راي احد الزملاء زميلة متغيبة
فصاح فيها
منوييييييييييييييييية
وصاحت هي حاااااااااااااااااتومي
وركض كل واحد جهة الثاني على طريقة فلم جانوار
وكانت الاحضان على بعد متر من دكتور الزبير
واحرجنا نحن...
فما كان منه الا ان قال لحاتم
مشهد ما بطال يا حاتم...
واغرق في الضحك
هذا هو استاذي الذي عرفته واحببته واحترمته وقدرته
ويحزنني الان انه خائض في الوحل والظلم,,,
اريده كما كان استاذا كريما لطيفا متدينا..
احترم خياراته ولكن تمسنى نتائجها
كمواطنة سودانية..
وهذه السيدة هي امي فيجب ان نسترد حقها..
ولذلك لفت نظره .. وكلي عشم في الخير الذي اعرفه في دواخله
ولمسته دائما وابدا...وتمثلته...
معا جميعا لنرجع حق هذه الام السودانية...
ولك فائق الاحترام والمحبة
|