الغريب يتنزه في الزمن الامريكي
الغريب يتنزه في الزمن الامريكي
عندما رأيت طائرات الـ B52
وهي تقصف وجنتيك حتى إحمرتا
إختباءت في سراديب اللغة
برهة من الزمن ...
و عندما خرجت
بدأت في البحث عني و عنكِ بين الأشلاء و الحطام ..
هذه القدم ليست ليّ
هي ربما لإبن جارنا الرضيع
يا إلاهي !
من أين لي بقدم بمقياس حزائي الجديد ؟
و أين لي بوسط يتسع لسرواليّ
المصنوع من الجينز الامريكي الاصلي ...
غير المقلد ...
و بينما أنا غارق في البحث
عن أشلائي و عنك ...
سألني جدي العجوز :
هل نحن يا بني من العرب العاربة
أم من الانجلو ساكسون ؟
و نظرت الى سُحنتي لاجيبه
إلا أن دخاناً كثيفاً حجب الرؤيا
فاسقط في يدي ...
أفقت في مدينة عربية أخرى
يوزع فيها جنود المارينز حلوى على الأطفال ...
أخذت نصيبي من الحلوى
و هتفت معهم بحماس شديد :
USA, USA, USA, USA
كان الليل قد إنتصف ، او كاد
و قمرُ شاحب يتوسط عنان سماءٍ ملبدة
بالغيوم ..
و الزجاج ..
و الشظايا ...
عندما كوباً من القهوة الأمريكية سريعة التحضير ..
ثم نمتُ نوماً عميقاً ... بعد أن اذن لي مجلس الأمن بذلك ..
و رأيت فيما يرى النائم ...
أن قريتي بشرق النيل ..
قد اصبحت تتبع إدارياً
لنيويورك سيتي ..
فغمرني شعور مفعم بالرضا ..
و كان حلمي
الذي تخللته بعض الإعلانات الفاضحة
يُبث على الهواء مباشرة
عبر محطة تلفزة الـ MTV
___________
حسين عبدالجليل
الولايات المتحدة / فيرجينيا
|