عرض مشاركة واحدة
قديم 09-07-2008, 12:12 PM   #[1]
imported_عبد الجليل سليمان
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عبد الجليل سليمان
 
افتراضي (بيضة) سُلطان المُصورين ..وشرتاي الموثقين : كاد يموت في سبيل لقطة!!

[frame="7 80"]العم بيضة.. سلطان المصورين.. وشرتاي الموثقين
نميري منحني جائزة وكدت أموت وأنا ذاهب لتصوير البشير
نيالا: عبد الجليل سليمان
(1)
لم تزر نيالا ما لم تعرج على العم أحمد عبد الرحمن بيضة، المصور والموثق الفذ وحامي بيضة الصورة هناك، فمنذ التحاقه بالجيش 1959م وحتى اللحظة لا زال العم بيضة يعيش في كاميرا. فإلى جانب ملكيته لأستديوهين حول صالون منزله إلى معرض دائم للتصوير الفوتوغرافي، موثقاً لكل العهود السياسية في السودان ولكل وفد فني أو رياضي أو.... زار نيالا، ويمتلك العم بيضة حساسية مفرطة في استخدام الكاميرا، إذ إنه يعشقها حد الوله.
أستديو رحاب بيضة وأستديو الأميرة وصالون المنزل، تاريخ ماثل ومدهش، صور للسلطان تاج الدين، سلطان دار مساليت الشهير الذي خلده الشاعر محمد الفيتوري في قصيدته الشهيرة (مقتل السلطان تاج الدين):
تاج الدين سلطان
يا فارس....
سرج جوادك ليس يلامس ظهر الأرض
وحسامك مثل البيرق يخترق الظلمات
يا فارس.....
مثل الصقر إذا ما انقض
بييتك عالى الشرفات
نارك لا تخبو.. لا تسود
وجارك موفور العرض
يا فارس....
حتى مات!
وبيضة متزوج من حفيدة السلطان تاج الدين، لكنه لم يستثنِ سلطاناً (دارفورياً) إلا ووثق له. يُقال إذا أردت صورة لرئيس أو وزير منذ استقلال السودان وإلى الآن فاذهب بقلب قوي إلى العم بيضة.. الأزهري، عبود، سر الختم الخليفة، المحجوب، الصادق المهدي، النميري، سوار الذهب، البشير.. صورٌ للمدينة.. أحيائها، أسواقها، بسطائها ونبلائها نسائها ورجالها وعساكرها.
(2)
يقول العم بيضة، وهو رجل أنيق الحديث والملبس: في الستينيات أخذت كورس تصوير في الخرطوم، وقبلها في جمهورية مصر، وكنت مديراً لأستديو تابع للقوات المسلحة ببحر الغزال، ولعندما عدت إلى نيالا أسست أستديو خاصا بي وأسميته رحاب بيضة، ورحاب هي ابنتي، ثم إفتتحت أستديو آخر بحي الكنغو باسم ابنتي الأخرى أميرة.. وأضاف: نحن أسرة نعشق التصوير، كلنا نصور حتى البنات أميرة ورحاب وراوية ورشيدة.
وبفرح طاغٍ تحدث بيضة عن مشاهير التقط لهم صورا نادرة قائلاً: يا سلام ديل كتيرين.. أنا صورت الشيخ إبراهيم الكولخي، شيخ الطريقة التيجانية، فمنحني عمرة بواسطة الفريق الطيب عبد الرحمن مختار، والرئيس نميري منحني جائزة وأكثر ناس صورتهم خالد حسن عباس وأبو القاسم محمد إبراهيم والفريق مختار والحاج عطا المنان، الذي وثقت له كل مشاريعه وكذلك الوزير دقاش ومولانا صلاح الدين رجال، كما وثقت لزيارة السيدة فاطمة خالد، حرم الرئيس، إلى جبل مرة، وعملت ليها شغل سمح جداً لما انبسطت منه.
(3)
سألت العم بيضة عن سبب (العرجة) الفي رجله، وعما إذا كان قد تعرض لحادث سير، فأجاب: دي ضريبة التصوير.. والمصورين أكثر الناس تعرضاً للمخاطر، أما عن ما حدث لي فقد تعرضت لحادث وأنا أمتطي (موتراً) وأحمل كاميرتي متوجهاً إلى المطار لتصوير الرئيس البشير في إحدى زيارته لنيالا، السيارة التي كانت قادمة من الاإتجاه المعاكس كانت مسرعة و(جارا نور طويل) النور جهرني تدحرجت من العالي وسقطت فانكسرت رجلي ويدي، والحمد لله لا زلت أصور حتى وأنا معاق جزئياً وكبير في السن، لأن الكاميرا هي حياتي وعشقي، وقد أموت إذا حرمت منها.
[/frame]



imported_عبد الجليل سليمان غير متصل   رد مع اقتباس