عرض مشاركة واحدة
قديم 02-08-2008, 07:05 PM   #[83]
Imported_كباشي
Banned
 
افتراضي

مقال جدير بالمطالعة يشير لمحاولة البعض تغييب عقولنا وهم من حملت الأقلام هذه المرة فياليته وياليته كان الساسة وحدهم !!


الاحداث

نماذج النفاق في السياسة السودانية !

فتحي الضـو
[email protected]

[align=justify]صديقنا الكاتب والمحامي نجم الدين محمد نصر الدين يقيم في ولاية مجاورة لنا من ولايات الغرب الأوسط الأمريكي، ويطل على القراء أسبوعيا من على منبر صحيفة زميلة أخري، ويثابرن على ذلك رغم المعاناة التي يعيشها والمتمثلة في تعطل كليته عن أداء وظائفهما الطبيعية، ولهذا فهو – شفاه الله وعافاه – يخضع لما يسمي بـ (غسيل الكلي) ثلاثة مرات في الأسبوع، وهي بالفعل تجربة لا يستطيع تحملها إلا من منحه الله مقدرة الصبر على البلاء والمحن، وقد زاد نجم عليهما بطلاوة حديثه وخفة روحه والتعامل الواقعي مع مرضه...بدليل أنه كتب كثيراً عن هذا الداء اللعين بدراية ولغة سلسة قصد بها تنوير الذين يعانون مثله وتخفيف آلامهم، ويكاد قارئها يظن من فرط ما إحتوته من ثقافة طبية ومعلومات ثرة أن كاتبها نطاسي بارع، والحقيقة هو لم يقل ولم يدعِ ذلك، فإن كان طول الجُرح يُغري بالتناسي كما قال الشاعر، فإنه في مثل حاله قد فعل العكس وأصبح وسيلة من وسائل التحريض وحث المصاب على مزيد من التعليم والتثقيف والإحاطة بكل شاردة وواردة بغية أن يستبين المرء علته وكيفية التعامل معها، ومع ذلك أحسبه يحمد الله كثيراً على نعمة وجوده في ديار عقدت فيها الإمكانات الطبية والبشرية تحالفاً مقدساً غايته رعاية ومداواة المرضي وتخفيف معاناتهم، وفي التقدير أنه الحِلف الذي جعل من إطلالته الراتب على القراء...أمراً ممكناً!
كان لابد وأن أتذكر معاناة صديقنا نجم الدين هذه أثناء قراءتي الخبر التالي في صحيفة (الأحداث 19/7/2008) والذي ورد بصيغة جاءت تفاصيلها مشابهة في صحف أخرى «تضجّر مرضي الكلي بمستشفي الخرطوم أمس جراء انقطاع التيار الكهربائي عن المركز لساعات طويلة، وعاشوا لحظات عصيبة بسبب ارتفاع درجات الحرارة والظلام الدامس، بينما سارعت إدارة المستشفي بتبليغ سلطات الهيئة القومية للكهرباء بالعطل، وقال مدير المستشفي عبد الله عبد الكريم للصحفيين إن تنسيقاً جرى مع المركز القومي للكلى لتوزيع المرضى بالمراكز وإمكانية إجراء الغسيل إلى حين عودة التيار الذي توقف بسبب الكيل» ولأنه لا يعرف المكابدة إلا من يعانيها، فلا شك عندي أن هذا الخبر سيكون وقعه السيئ مضاعفاً في نفس نجم الدين إن أطلع عليه، ومع ذلك فقد لا يري البعض فيه مُثيراً صحفياً، ليس لأنه لا يسرد قصة مواطن عضّ كلباً كما تقول القاعدة الصحفية، ولكن لأن الكهرباء منذ أن عرفت طريقها للسودان وهي تقطع فجأة وتعود فجأة ولا ينبغي لعباد الله الصابرين أن يسألوا عن أشياء إن تبدي لهم تسوءهم. أما أنت يا عزيزي القارئ الذي ندعو الله له بالصحة والعافية والقدرة على التماسك في هذا الزمن الرديء، نود أن تتخيل سيناريو بمشاعر أحد أولئك المرضي الذين ساقتهم أقدارهم للمركز المعني، وأثناء مداواته – أي أثناء عملية الغسيل – قرر ذلك المريض أن يبدد مرارة الانتظار بمطالعة صحيفة (السوداني 17/7/2008) التي كان يحملها معه، وعندما أنقطع التيار الكهربائي فجأة كان حينئذٍ قد فرغ للتو من قراءة (عامود) ذلك الكاتب النحرير (كراديتش) الصحافة السودانية الذي يضع (قلنسوته) على رأسه في الصورة، ثم انقطعت تبعاً لانقطاع التيار أفكاراً كانت قد تداعت وإنداحت أسيً وشفقة ولوعة على وطن مهيض الجناح يرقد جنباً إلى جنب المرضي المعنيين، وقد تدلت من جسده العليل أنابيب ومشارط وإبر وأكياس بلاستيكية!
بعد أن قدم كراديتش الصحافة السودانية حيثيات عليلة قال سيادته لا فضّ فوه «نريد الإنقاذ (الأولى) ولكننا نريدها بكل ما حققته الإنقاذ (الثانية) من انجازات في مجال الحريات والانفتاح والتقدم الاقتصادي والعلمي والاجتماعي. لكن لو كان هناك تعارض بين الاثنين فنريد (الأولى) ويا راوح ما بعدك روح! نريد عودة الدفاع الشعبي ليس فقط لمجرد العودة بل ليتحول إلى (جيش إحتياط) بكل ما في الكلمة من معني وأن تكون مهمته (مع الشرطة والأمن) حماية المدن بما فيها من بشر وأرواح وممتلكات. لنبني جيشاً عصرياً محترفاً بأجهزته المتطورة وأسلحته (الفتاكة) نعم الفتاكة ولنسعى لامتلاك الطاقة (النووية) هل سمعتموني، نعم النووية! أما أن نعيش أقوياء أعزاء أو لنفسح المجال لمن يريدون أن يعيشوا. كذلك لنبني (درعاً صاروخية) تحمي سماوات بلادنا. ولتكن مهمة (ذلك) الجيش حماية البلاد أرضاً وحدوداً بحيث لا يدع فرصة لـ (ذبابة) أعزكم الله أن تطير (بدون أذن) فوق كبكابية أو محمد قول أو حلفا أو نمولي. أعيدوا لنا برنامج ساحات الفداء وأسحق أحمد فضل الله و (المراسلين الحربيين) ولا يقولن لي أحد أن الحرب انتهت. هذا (هراء) » ولأن الطيور على أشكالها تقع فقد ختم بناعق تبرأت العصبة من لسانه منذ أمدٍ بعيد «أعيدوا لنا المقدم يونس محمود لينعش عند الظهيرة ذاكرة (الشعب السوداني البطل)! إذا كان قد رقى إلى رتبة (اللواء) وقال إن المهمة لا تناسبه، أعيدوه إلى رتبة المقدم! فما فائدتنا برتبته الرفيعة! المهم أن يعود ففي غيابه عنا وعن الساحة فإن الأفاعي السامة والعقارب القاتلة (بيضت) وأفرخت أفاعي وعقارب أشد فتكاً» وهنا أيها القارئ - حمّال الآسية - نسدل الستار على السيناريو المفترض، و لك مطلق الحرية في أن تقارن بين واقع (مظلم) وأحلام (تنيرها) الطاقة النووية و(تسري) للسماء بدرع صاروخي وأسلحة فتاكة!
هذا نموذج للنفاق السياسي الذي استشري كما النار في الهشيم، وهو أيضاً نموذج لمن وصفهم المولي عزّ وجل بأنهم (يخرِّبون بيوتهم بأيديهم) ذلك إن أسلمنا جدلاً بقول الإنقاذ إن السلام يعد في طليعة انجازاتها، فكيف يعمل متنطعٍ على هدم انجاز يتباهي به أهل النظام؟ وحتى يوم أمس سمعت رئيس النظام نفسه المشير عمر البشير يقول في دارفور ولأكثر من مرة أن السلام هدف إستراتيجي، وطالما أن (الناس على دين إعلامهم) كما قال المشير أيضاً، فقد كان الأحرى أن تُحظر مثل هذه الكتابات الضارة بالإنقاذ قبل أن تكون ضارة بالذوق العام ومفسدة للأخلاق، لا سيما، وأنهم يعلمون أن مثل هذه الكتابات المتطرفة وغير المسئولة سبق وأن أوردت البلاد موارد التهلكة، ومما لاشك فيه أن كراديتش الصحافة السودانية الذي تغول على مهنة تعد من أنبل المهن، إما أنه لا يعي ما يقول وتلك مصيبة أو أنه يعي ما يقول وتصبح المصيبة حينئذٍ أعظم!
وثمة فارس آخر يضع أمام أسمه حرف الدال ولا ندري بأي صنوف الدال احتمي، وإن كانت الدال التي يضعها على وجهه دالة كبرى على هويته، ياسر محجوب الحسين أحد كتاب صحيفة (الصحافة) كما عرفته، جاء بشيء عجباً في سياق النفاق السياسي الذي يمارسه رياء الإنقاذ وأهلها (17/7/2008) فقد توهم أنه بجرة قلمه يمكن أن يمحو بلداً وشعباً من الوجود، وذنبهم الوحيد الذي اقترفوه أن المدعي العام من بني جلدتهم، فأنظر - يا رعاك الله - ماذا قال: «لويس مورينو أوكامبو مدعي ما يعرف بمحكمة الجنايات الدولية، خرج من رحم بلد منكوب ثقافياً واثنياً وفي الحقيقة لا وجود لثقافة أرجنتينية كما لا يوجد هناك أرجنتيني أصلي وإن وجد فهو مُهمّش ومنعزل، فقد كانت هذه البلاد أكبر المستعمرات الاسبانية بأمريكيا الجنوبية واستمر الاحتلال الأسباني لها حوالي ثلاثة قرون وترتفع نسبة الأوروبيين فيها حيث يشكلون الأغلبية المطلقة أي أكثر من (90%) من السكان، فمن هذه البيئة الشاذة وغير الطبيعية خرج إلى الوجود المدعو أوكامبو، الذي يحاول اليوم على مسرح السياسة الدولية رقصة السامبا البرازيلية التي لم يجد منها سوى العري والتكشّف» ثم يمضي الكاتب في (الردح) بطريقة حواري أهل شمال الوادي، وجاء هذه المرة أيضاً بشيء فرياً «وحقيقة الأمر إن أوكامبو يتصف بصفات غريبة ليس من بينها العدل والنزاهة والحياد وهي الصفات الضرورية المفترضة في رجل القضاء والقانون، فهو شخصية متناقضة الأقوال والأفعال مضطربة الأفكار ومتهوّرة تدفعها نوايا سيئة، يقول محمد علي إبراهيم رئيس تحرير صحيفة (الجمهورية) المصرية إن واشنطن كانت تنتظر تولي أوكامبو منصب كبير المدعين في المحكمة الجنائية الدولية لعدة أسباب منها أن له جذوراً تشادية وبالتالي فإنه يكن العداء الطبيعي للسودان»!! (علامات التعجب من عندي) أي جهل يمكن أن يبارى هذا، وعليه نتساءل ببراءة مرة أخري، لماذا لا تحجر الرقابة على مثل هذه الكتابات؟ إن لم يكن رحمة بنا فعلي الأقل رأفة بنظامها! وهب أننا ارتضينا وأذعنا وأسلمنا أن تحكمنا الإنقاذ...فهل تريد شعباً قوياً سليم العقل والجسم ليواجه (الأعداء) أم تريد شعباً تدخله مثل هذه الكتابات غرفة الإنعاش؟
بما أن السوء بالسوء يذكر فليتأمل القارئ الذي أرهقناه قترا، حديث محمد على المرضي وزير العدل السابق الذي يريدينا أن نلغي عقولنا كذلك، فقد أتهم في ندوة عقدت بقاعة الزبير الدولية اوكامبو بالعمالة لجهاز المخابرات الأمريكية الـ (سي.اي.ايه) وليس في ذلك غضاضة، ولكن أنظر لحيثياته التي بنى عليها اتهاماته (الرأي العام 18/7/2008) وهو المنتمي لأهل القانون وقبلها المنتمي لأهل (الحل والربط) كما نقول في عاميتنا، فقال إن اوكامبو عميل لأنه: «درس في جامعة هارفارد الأمريكية، وعمل مستشاراً لأحد البنوك الأمريكية، إضافة لعمله مستشاراً لمنظمة الشفافية الدولية التي اشتهرت بعدائها السافر للسودان» ليت الوزير الهمام زاد على موشحاته هذه بقوله أن أوكامبو يحب الهامبرجر و(يلهط) الايسكريم؟ أو ليس القائل نفسه هو ذات الرجل المسؤول عن تعقيدات الوضع الحالي؟ وذلك بما كان يردده من ساقط القول من أمثال بائسة تستخف بكل ما يصدر من المجتمع الدولي بمقولته المأثورة (بلوها وأشربوا مويتها) بدلاً من أن يدحض الاتهامات - صدقت أم كذبت - بالحجج والبراهين القانونية، المفارقة أن الصحيفة نفسها توسمت فيه العلم والمعرفة فابتدرت خبرها أعلاه بقولها (دحض محمد على المرضي وزير العدل السابق اتهامات المدعي العام للجنائية الدولية) وأقول لو أن مثل هذه الأقاويل (تدحض) الاتهامات فليبشر أوكامبو بطول سلامة؟
كان زميلنا الأستاذ مصطفي البطل قد كتب عن (واقعة) عبد المحمود عبد الحليم سفير السودان بالأمم المتحدة مع سفير دولة كوستاريكا (جورج يوربينا) حينما تهكم من بلد الأخير ووصفها بإحدى جمهوريات دول الموز فقال له السفير بأدب دبلوماسي رفيع «أن بلده تحتل رقم 48 في التقرير الرسمي للتنمية الإنسانية الصادر عن الأمم المتحدة بينما السودان يرزخ أسفل القائمة في الرقم 147» والحقيقة أن السفير عبد المحمود بمتابعتي الحثيثة لمعظم ما يصدر من أقوال قد ضرب رقماً قياسياً في استخدام لغة أقل ما يقال عنها أنها غير دبلوماسية، وكثيراً ما استدعت إلى ذهني حوارات (الحلاقيم الكبيرة) التي يمارسها بعض عشاق كرة القدم في المدرجات الخلفية، ولهذا لا غروّ إن سولت لي نفسي الأمارة بالسوء وقالت لي إن لم يرعو فقد يكون مقتل هذا النظام بين فكّيه؟ وله في مآلات احمد سعيد ومحمد سعيد الصحاف أسوة حسنة!
للنفاق السياسي جذور ضاربة في أعماق بعيدة، ولكننا نستذكر من التاريخ القريب إبان عهد الرئيس المخلوع جعفر نميري أن رئيس تحرير احدي الصحيفتين اليتيمتين عنَّ له أن يمارس النفاق بسقفه الأعلى، فكتب مقالاً افتتاحياً قال فيه إن «الشعب السوداني يؤيد الرئيس نميري في ما كان وما سيكون» وهي عبارة فتحت شهية زميله رئيس التحرير الذي خلفه في المنصب وأراد أن يبزَّه بما لا عين قرأت ولا خطر على قلب بشر، فصدرت صحيفته ذات يوم بعنوان رئيسي يقول «جاء الرئيس ونزل المطر» وكانت الخرطوم يوم ذاك تشكو جدباً في الزرع والضرع وشحاً في المطر والضمائر الحيّة! ولكني ما كنت أحسب أنني سأعيش حتى أقرأ العبارة مرة أخرى على لسان رئيس تحرير الصحيفة العريقة الذي يمارس النفاق بطريقة (الاستبرتيز السياسي) فقد كتب في (6/4/2006) تقريراً عن زيارة وفد حكومي لمنطقة القضارف وكان هو في معيتهم وقال «الأمر الذي لفت أنظار الناس هبوط أمطار سببها غمام في غير موعده المعتاد» ولمثل هذا تقول الأعراب بخ بخ!
إن القلم مسؤولية وأمانة تنوء بحملها الجبال، والله تبارك وتعالي حينما أوحي لنبيه بالقراءة أكد له أنه (علّم الإنسان ما لم يعلم) ولم يقل له إن من ضمن ما علمه له، آيات القتل والموت والدمار وإشعال الحروب والمكائد والفتن، بل على العكس فقد أكد له في قرآنه المُنزّل على حرياته (لست عليهم بمسيطر) وكذلك منحة نعمة حرية الاختيار (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر...الآية) وأيضاً (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغيِّ) وحثّه على أدب الحوار (أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) ولكن فالمؤسف أن كثير من المتنطعين وعلى رأسهم كراديتش الصحافة السودانية يظنون أن المرء يمكن أن يكتب كيفما اتفق دون مسؤولية ووازع أخلاقي، وقد اتخذوا من النفاق (ساتراً) للاستمتاع بكبت الحريات في أوقات الحرب وهامش الحريات في أزمنة السلم، وتمادوا لأنهم يعلمون مسبقاً أنه لن تمتد إليهم يد (رقيب) أو (عتيد) لكن الذي لا يعلمونه أن القارئ وهو الرقيب الحقيقي لا يلتفت لمثل هذه الترهات فقد أثبتت التجارب أن الكتابات التي تنضح نفاقاً هي كالزبد الذي يذهب جفاء، وتجد كتابها المتطرفون أول من يلوذ بالهروب من أي مواجهة متى ما استجاب الله لدعائهم وحقق (أمانيهم) في المصائب والكوارث، ولهذا فهم لا يكترثون إن حلّت بهذه البلاد كارثة أو طامة كبري طالما أنهم كانوا يكتبون وعينهم على الغنائم المبثوثة!
ما أكثر النماذج في أزمنة المزايدات، وكثيرا ما وجدت نفسي أتأمل في متناقضات الشخصية السودانية التي تغنينا بشمائلها شعراً ونثراً، ذلك لأننا تناسينا أن ما تغنينا به لن يكون صمدياً في ظل الفقر والبؤس والتخلف، ونحن بفضل هذا الثالوث شعب عاش في كبد وجراءه أيضاً انتهكت حقوقنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإن كانت هذه الانتهاكات في ظل الأنظمة الديكتاتورية تبدو أمراً طبيعياً فالمؤسف أنها تمت أيضاً في ظل الأنظمة الديمقراطية، مع التأكيد أن الأولي (كسرت) الشخصية السودانية وأورثتها ما يراه البعض غريباً ومستهجناً ولا يتسق مع صورتها الأسطورية...فلم تستعجبون[/align]!!



Imported_كباشي غير متصل   رد مع اقتباس