العزيزة لنا ..
أشاطر كل الغبـش الفرحـة بتسـنم أول زنجي لمقاليـد البيت الأبيض وأتفق معك تماماً حول دلالات فوز باراك أوباما وإنتصار القضية المركزية في العالم وليدة المعركة الأزلية أبيض وأسود. وهـو كما أسلفتي إنتصار للقيـم وإنتزاع لحق جثـم عليـه اللون الأبيض كثيراً ولا أغالي إن قلت أن الفرحـة قد تعـم أركان العالـم المهمـش قاطبة لا لفوز أوباما فقط ولكن لسقوط الصنـم الأغبى في تاريخ الديموقراطيات الديكتاتورية جورج بن بوش وبزوغ مخايل التغيـيـر.
وإن كنـت لا أعول كثيراً على حجـم التغيير فيما يتعلق بالسياسة الأمريكية تجاه الأقطار المهمشة وقضايا النزاع المحتدمة في أطراف المعمورة ، فأمريكا تحكمها (وبالتالي تحكم رئيسها) إستراتيجية طويلة المدى ترسمها دوائر إستخبارات مركزية ومؤسسات دراسة رأي عام ومراكز ضغوط صهيونية يصبان من فوهـة قـُمع يسمى الكونجرس.
لذا لن تكون هناك مساحات متسعـة للرئيس الجديد للإلتفات نحو قضايا الديمقراطية وحق الشعوب المستلب ومناوئة النظم الديكتاتورية في العالم التحتاني ، فهـذه القضايا الجوهرية لدينا ستمثل حوافاً بالنسبـة له، لا سيما أن شعار التغيير الذي رفعـة ينصب أولاً على الداخل وما قـد يمـس منه الخارج ربما هو وضع القوات الأمريكية في العراق تحديداً ، وهذا الأمر يحاول المنكوب جورج بوش إستباقه فيه بتوقيع إتفاقية مع عملائه في الحكومة العراقية قبل مغادرته هـو وعصابته غير مأسوف عليهـم. وقد تعلمنا من تجاربنا أنه ليس كل ما يطرح من شعارات إنتخابية يلتزم بتطبيقه.
عـموماً بدأت إشعاعات التغييـر تلوح من كوة أمريكا (وعقبالنا يا رب).
ولك كل الود الجميل.
|