شكراً استاذنا هاشم طه
ان صدور هذا القرا ر والذي لا يعني قانوناً سوى أن البشير مطلوباً للتحقيق معه بشأن الإتهامات التي تم توجيهها له والتي استثنت من بينها تهمة ( التطهير العرقي ) التي كانت ستسمح لمجلس الأمن بالتدخل العسكري المباشر وقتما أحالت المحكمة الجنائية الدولية الأمر اليه وعندها لا يخفي على الجميع معنى هذا التدخل العسكري في بلد كالسودان بلا أي بنية تحتية تحتمل معركة ليوم واحد ... !!
ثم ان لهذا القرار تداعياته على الصعيدين الداخلي السوداني والقضائي الدولي العام .. ففي السودان ها قد تمت محاصرة نظام الإنقاذ قانونياً ... رغم اعتقادي بأن هذا النظام على مستوى الشارع السوداني قد يستفيد كثيراً وكأن هذا الأوكامبو قد قدم خدماته للنظام وجعل على الأقل .. السيد عمر البشير .. بطلاً في نظر كثيرين في السودان أو خارجه ... !!!
ردت فعل الدولة بطرد بعض المنظمات العاملة في كجال الإغاثة .. ردة فعل صبيانية في اعتقادي .. وتؤكد لنا دوماً أن خبراء هذا النظام لا يزالون في جهلهم بكيفية ادارة هذه الأزمة بما يحقق لهم بعض المنافع ... !!!
الذي أخشاه أن تتطور ردود الأفعال من جهات أو شخصيات ذات ارتباط بالنظام لتعمل على تفريغ شحنات الغضب في الموظفين الدوليين أو أصحاب الرأي المؤيد لمذكرة أوكامبو مما يفتح مجالاً آخر لمزيد من الضربات عليها وعلى الشعب السوداني .. !!!
ظللت أكرر في كثير من المواضيع رفضي للمحكمة الجنائية الدولية وحتى قرارها الأخير هذا باعتقال البشير أعلن رفضي له غير أن هذا البوست قد حدد مساره استاذنا هاشم طه ليتحدث عن تداعيات القرار ..
أما على الصعيد القضائي الدولي العام فلأول مرة تصدر جهةٍ ما قرار ايقاف بحق رئيس دولة على سدة الحكم .. مهما كان رأينا في كيفية وصوله للرئاسة .. وتلك لعمري سابقة تستحق الإشادة .. لوما أثبتت لنا هذه المحكمة الجنائية الدولية مصداقيتها في بحثها عن اقامة العدل في الأرض .. ويصبح دونها العديد من المهام بشأن رؤساء لازالوا على رأس السلطة في بلدانهم أو ترجلوا قبل وقتٍ وجيز متبوعين بأحذية من عارضوهم .. !!َ!
اتفق مع استاذنا ( حنفي ) في أن المساومات التي يمكن أن تتم في مجلس الأمن ربما أدت ولو وقتياً الى قتل فرحة الذين هللوا لهذا القرار الفجيعة .. !!!
تحياتي
|