تحت الضوء
الشاعر محجوب شريف و رد الجميل بالأجمل
تعودنا ان نسمع من بعض ادعياء الابداع مر الشكوى من تجاهل الناس لهم لحظة مكروه اصابهم، وكأن لهم ديناً مستحقاً على الناس ان يردوه اهتماما وتبجيلا لذواتهم الخارقة ، فالمبدع الحقيقي لا ينتظر من الناس جزاء ولا شكورا مقابل الابداع ، ولكن ان يعكس مبدع الصورة فيقوم هو برد الجميل لمن طوقوه بمحبتهم ورعايتهم الحانية ردا لجميل ابداعه ووقوفهم معه، صوتا يعبر عن معاناة الناس العاديين ويتغنى بجمال الوطن العزيز لتنشأ اجيال وراء اجيال تنهل من معينه المحرض على فعل الخير وحب الوطن والجمال، ذلك هو الموقف الجدير بالتأمل والاحترام وهو موقف شاعر الشعب محجوب شريف، الذي ابتدر مشروعه الطوعي الانساني من خلال مؤسسة النفاج لادخال البهجة فى نفوس الاطفال المحتاجين ، واحياء روح التكافل والتكاتف بين السودانيين ، وبعد ان وقف الناس جميعا مع شاعرهم فى محنته الاخيرة ردا لجميله عليهم ، ابت نفس محجوب النبيلة الا ان ترد الجميل بالجميل و اطلق ضمن برنامج تكريم بعد ان من الله عليه بنعمة الشفاء ، وفى حضور لشتات السودانيين بالخليج ضاقت بهم رحابة فندق الواحة بالدوحة اطلق حملة رد الجميل ، التى يقول عنها الشاعر محجوب شريف ان منشأها هو الشعور العميق بالإمتنان لحملة التضامن والنفير التي انتظمت آلاف الآلاف في داخل وخارج الوطن من قلوبٍ تنادت حتى شقت بي وأسرتي عنان السماء الى لندن مع متابعة ( لصيقة ) حتى اليوم مما جعلني أفكر دائماً في كيف يمكنني أن أرد كل هذا الجميل الجميل ،وليس من سبيلٍ سوى أعمق الإنتماء للشعب والوطن ولقواه الخيرة والتمسك بأشرف تقاليده ومنجزاته الأخلاقية التي تأسست على التضامن والنجدة والنفير النابعة من تعدديته أعراقاً وأدياناً وكريم معتقداتٍ وثقافاتٍ. وبالإنتباه الى غفلة الضمير وزلة اللسان التي قد تسوق الخطى الى ما يخدش وجدان الشعب أو يمتهن كرامته وينشر سحب الإحباط ويعكر صفو مياه الأمل في الحياة العامة .المشروع تجاوز حدود الوطن الى حيث السودانيين فى (الدياسبورا) بانحاء العالم المختلفة الذين يستقوون بكلمات شاعر الشعب للصبر على فراق الوطن والاحبة ويلتقى بالسودانيين فى هولندا واوربا عموماً فى الثالث عشر من اكتوبر الجاري فى تظاهرة فنية راقية لصالح مشروع رد الجميل
منقول عن جريدة الراى العام السودانية
|