عرض مشاركة واحدة
قديم 20-10-2007, 09:14 AM   #[206]
عبد الله علي الحاج بابكر
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي

د. بيان
أسمحي لي ان أشارك بخواطر غير مرتبه لعلها تعيد البوست لاصل الموضوع
ترجع بعض التقديرات الرقص إلى عهد الفراعنة وفي قول آخر إلى عهد ما قبل الخلافة العباسية ولا شك أن أساطير ألف ليلة وليلة قد لعبت دورا في إحاطة الرقص بسحر يفتن القلوب.
جاء رقص العروسة بعد فترة من الشعور بتخمة من الضغط والتفكير العقلي وانتشار الملل والانتظار للعريس ومن ثم جاء تعبير الجسد فرحة بالخروج من تلك الفترة وإعلانا للتحرر من الكبت والعزلة والوحدة و ما يحدثه الرقص للعروسه من تأثير جيد من شعور بالتوازن فيما بين العقل والجسد.وهو ليس رقصا للسيقان وحسب كالرقص العام في الحفلات وغيرها بل هو رقص تعبيري تختلج فيه النفوس والمشاعر الدفينة وتأتي حركاته مندفعة متمتعة بتلقائية تشعر العروسة بأنه وسيلة تساعدها على تأكيد اونثتها وتحث عريسها على ذلك.
كما أن الرقص يعتبر تمرينات جسدية وحركات لها التأثير على الشعور بالارتياح وذلك عقب فترة انتظار للعريس وفترة حضانة يمنع فيها العروسة من الاختلاط بالناس والخروج بل فترة تجميلة تخضع فيها للكثير من الأوامر والإرهاق خاصة يوم الزفاف التي تتحول فيه إلى آلة تنفذ التعليمات بصرامة ولو قيل لغير العروسة آتي بتلك الرقصات لما استطاعت لان الأمر يتعلق بالشعور والإحساس بالسعادة
ارتبط الرقص بالمرأة في شتى نواحي الحياة إذ أن لها قدرة فائقة في التعبير عن المشاعر حيث رقصت في مناسبات الفرح والسرور والحب والكراهية كما في المآتم والعلاج كحفلات الزار. كما تلوح بالسيوف وتخرج في أيام القتال خلف الرجال كمهيرة واستقبلت المنتصرين العائدين بالأناشيد وحركات الإيقاع تعبيرا عن الفرحة.
يقابل التعبير الجسدي ذلك عند الرجال بنوع آخر هو ضرب السوط حيث يجلد الشاب حتى تسيل دماؤه وبالرغم من تلك المعانات والألم إلا انه يشعر بشعور الفارس القادر على تحمل الألم من اجل محبوبته ولا يأبه بالألم وسيل الدماء من اجلها.ولو ضرب ذلك الشاب بذلك السوط في ظروف أخرى لما تحمل الألم لكن الغاية التي يبحث عنها ويرمز لها تجعل تحمل االالم ممكنا. وذلك هو الشأن للعروسة التي تأتي بحركات راقصة تدربت عليها ولو طلب منها لاحقا الإتيان بها لما استطاعت.
أما على مستوى المرأة السودانية فتعتبر تلك اللحظة هي لحظة تغنج وانوثه صارخة تبديها الآن ومن ثم تتحول المسالة من بعد ذلك لنمط لا تعود فيها المرأة السودانية لتلك الفترة باعتبار إنها قد تخطتها وهذا عيب كبير ربما جعل الرجل يمل ويتضجر فكم يكون جميلا أن تواصل المرأة السودانية للدلال والغنج وشحن عواطفها بأنوثة متجددة تؤكد فيها أنوثتها ودورها الأساسي في الحياة.
وهي تستعرض رشاقتها وتقاسيم جسمها في تلك الليلة وكأنها تودع الأنوثة وتتمنى الأمومة التي تترك بصماتها على هذا الجسد الرشيق. فكم نلوم المرأة السودانية بعدم اهتمامها بأنوثة جسدها بعد الولادة وقبلوها كأم مع إهمالها لزوجها . وهنا أتساءل كم مرة رقصت زوجة لزوجها بعد الزواج رقصة العروس لماذا لا تتحول المرأة السودانية بعد كل فترة وأخرى لعروس ولو للحظات. ارقصي يا أيتها المرأة وعبري لزوجك عن حبك له من خلال جسدك فهو الشعور الصادق للتعبير عن حبك له وليس الكلمة.



عبد الله علي الحاج بابكر غير متصل   رد مع اقتباس