ولكنك تتحدّث هنا مرّة أخرى عن دراسات وكتابات قديمة…..
ليست قديمة جداً.
ولكنك أعدت مؤخّراً طباعة أوّل كتبك وهو «النقد الذاتي بعد الهزيمة» الذي صدر عام ١٩٦٨ و قد قلت لي منذ فترة بأنّ كتابك الثاني «نقد الفكر الديني» الذي صدر أخر عام ١٩٦٩ يترجم حالياً إلى الانجليزية والفرنسية.
نعم، ولكني لم أسعَ إلى هذا فقد اتّصل الناشرون بي وطلبوا ذلك، وكما تعلم فإنّهم في الغرب يأخذون الموافقة قبل أن يترجموا، ولا أعرف الآن حقيقة مصير هذه الترجمات، علماً بأنني راجعت فصولاً من الترجمة بالانجليزية، ولم يتسنَّ لي بعد مراجعة الترجمة الفرنسية للمترجمة السورية القديرة رانية سمارة. هناك أيضاً من يعمل على ترجمة «النقد الذاتي بعد الهزيمة» الآن في بوسطن بمبادرة ذاتية خالصة منه.
أما فكرة إعادة إحياء كتاب «النقد الذاتي بعد الهزيمة» فتعود في الحقيقة إلى السيّدة الهام عبد اللطيف عدوان صاحبة دار ممدوح عدوان للنشر في دمشق. وهي التي قامت بتنفيذ الفكرة بالتشاور معي و أنا أشكرها الشكر كله على مسعاها. وعلى فكرة، هذا الكتاب ليس هو أوّل كتبي. صحيح كذلك أنني لم أكتب مؤخّراً كتاباً جديداً وخاصة باللغة العربية. يعود جزء من السبب إلى أنه بعد تقاعدي من جامعة دمشق عام ١٩٩٩ كنت أكثر ميلاً للعمل والكتابة باللغة الانجليزية، نتيجة انهماكي في التدريس في عدد من الجامعات الأوروبية والأمريكية بصفة أستاذ زائر للفكر السياسي والاجتماعي العربي المعاصر. في هذه الفترة أنتجت عدة دراسات كانت كلها بالانجليزية، ونُشرت في مجلات علمية اختصاصية لكنها لم تُنشر باللغة العربية. وأعترف مرة ثانية أنّ مقدرتي على نقلها إلى العربية بالسرعة المعتادة قد تراجعت وأصبحتُ أبطأ بكثير بسبب العمر والإرهاق والتعب والسفر الكثير.
|