كيف ينظر العظم إلى مستقبل الفلسفة النقدية العقلانية في العالم العربي الذي أخذ يكفهر بحجب السلفية وينزلق إلى ليل الأديان؟ ماذا يمكن للفلسفة أن تفعل في عصر الإرهاب؟ ثم هل تستطيع الفلسفة أن تنشأ في بلادٍ مضطربة في حالة حربٍ دائمة؟ ألم تزدهر الفلسفة في أثينا المستقرة ولم تعرف لها طريقاً في إسبارطة المُقاتلة؟
لا أرى هناك رابطاً دائماً بين ازدهار الفلسفة وبين فترات الاستقرار أو الاضطراب. فكثيراً ما ازدهرت الفلسفة في فترات مضطربة وقلقة أو أحياناً كانت تخبو وتنام في مراحل ازدهار اجتماعي وحضاري. في مراجعة سريعة لتاريخ الفلسفة لا أجد أمثلة على مثل تلك العلاقة التي تفترضُها ولا يوجد تلازم مُنتظم بين صعود وانحدار الفلسفة أو هدوء واضطراب عصرها.
|