[align=center]في رثاء عبدالخالق محجوب
اسامة الخواض
كان مسموعاُ ومرئياُ
لدي الزهرةِِ
مقروءً كصفحاتِ الرياضةْْ
واسمه السري "راشدْ"
واسمه القومي
مكتوب باحلام الشبابيكِِ
و رعشات الايادي العاشقةْ
يقرا "الميدانَ"
لا يطربه من صوتها
الا رنين الكلماتْ
كان مشغولا بتنسيق
الصراع الطبقيْ
لابسا بدلته الحمراء
حلاها باقوال الغمامْ
ملحداً بالفقر والقهر
صديقا لدي
عمال "بحري"
و نساء الريف
و الزراع
و الطلاب
و الوردة
و الكسرة
و الحلم
و اولاد الحرامْ
كان شبّاكا من اللذة
و الغبطة مفتوحا علي
ابهج وقت
و فضاء الاغنياتْ
يدعم العشبَ
و يعطيه "دعاشا"
ضد نسيان السماءْ
كان عنوانا
لمن لا شغل لهْْ
و صديقا للحمامات
رفيق النيل
في نزهته الكبري
و بستان حماسْ
كان عاما من نكات
ذهبت تطفئ
احزان الطبيعةْ
ايقظ الثورة
من نومتها الاولي
و اعطاها
مفاتيح الجدلْ
و تغشاه ذبولٌ
فضحكْْ
و مضي فيه
انقلابٌ و كتبْ
كان لا يخطب الا
عن جموح القمحِ
و الاحلام
و المراة ذات الخبز
و السطوة
و الافق الرخيمْ
و عدائيا اذا قلصت
الارض اغانيها
حنونا حينما يكتحل
الشارع بالعنف الوسيم
و زميلا للعصافير
يماما من تقدّمْ
يعشق الشدو
صباحا ومساء
يعجن الخضرة
يهديها "اتحادات الشباب"
و يري الواعظ منفىً
و يرانا شجرا
يمشي و لا يمشي
يري البسمة في
احراش حزن عائليٍ
و يناديها
"يفلِّي" شعرها النيليَ
يعطيها وصاياه
لكي تذهب
من عزلتها
نحو " اتحادات النساءْ"
كان نعناعا
علي الشاي
الذي اخفي شجوني
و مضي بي
في النساء الحالماتْ
كان في برنامج
الصدمة وردا
و اقتراحات العصافير
علي حزب الشجرْ
كان اهلا ثم سهلا
في شمال الياسمينْ
و احتمالاتٍ سكاري
في جنوب السيسبانْ
قيل ما قدمت ؟
قال " الوعيَ"
والحلمََِ
و اسرار
ابتهاجات الشعوبِ
اندهشت فاروزةٌ
ضجّت نباتاتٌ
و نامت في البنايات
احاديث الفراع المرِّ
اهدته النساء الروح
ايقاعا من السكرِ،
وينبوع قرنفلْْ
خطفته الزنبقةْ
و سري في المشنقةْ
و راي صورة قلبهْ
في مقامات التقدمْ
و تقدمْ
و تقدمْ
و تقدمْ
و النساء الان
يطلبن مناديل
مناديل، مناديل
مناديل من الدمِّ
مناديل من الوردِ
مناديل من الشهوةِ
يطلبنَ
و يذهبن الي رغبتة
النيلية الاولي
و يخضعن الي غبطته
لم ينكسرْ غيمٌ،
و لم يجبن نهارٌ
لم ير الجندي
ايقاع التلاميذ نشازا
لم يرَ التلميذ وقتا مثل
"عبدالخالق المحجوب"
عن اسطورة الموت
و لم ياسف نبيذ
لذهاب الحلم عنه
انهمرت فيه
اناشيد اناشيد
ونادتنا فراشات
فراشات
الي ما يشبه
المراة في شهوتها
قامت قيامات،
و اشجتنا مقامات
مضت عصفورةٌ
في مسرح الموتِ
زهت ارجوزةٌ بالشنقِ
"عبدالخالق المحجوب"
اغرته البناتُ
الان بالموتِ
واغراه الكلام الحلوُ
ناداه الي
نوم عميق قزحيْ [/align]
|