ظاهرة الزواج العرفي ما بين الهمس والجهر
[align=justify]" كان زميلي في الجامعة , طبعا في البداية كنت أحس أنه أفضل انسان في العالم ، طيب وحنون وخفيف الدم , مثل الكثيرات من صديقاتي وجدت نفسي أسير في القطيع كالبهيمة التي لا عقل لها و تزوجنا على ورقة ولقيت نفسي بين يوم وليلة زوجة دون علم أهلي وإكتشفت فيما بعد أنه تزوجني لإشباع غريزته الحيوانية ومتعته الجنسية فقط ، وذلك بعدما أفقدني عذريتي، وبدأ الندم من تلك اللحظة وسألت نفسي لماذا فعلت هذا ؟ وبعد فترة ليست بالطويلة طلبت منه أن نتطلق ولكنه رفض رفضاً باتاً وبدأت أمتنع عن مقابلته.
مرت سنتان ونحن على هذا الحال زواج على ورقة (ورقة واحدة كانت معه هو فقط) و للأسف لم يكن يعلم بزواجنا إلا إثنين من الشهود لم أعرف من أين أتى بهم ، وعرفت فيما بعد انه تزوج زميلة لي زواجاً عرفياً أيضاً , وأحسست بفظاعة ما فعلته عندما تقدم لي شاب على خلق وفي مركز مرموق ولا ترفضه أي فتاة , و رحب أهلي به جداً ولأول مرة في حياتي شعرت أنني وجدت فتى أحلامي في الشكل والمضمون و أبلغت أهلي بموافقتي والظاهر أن فرحتي الكبيرة أنستني أني ( متزوجة ) , طبعا الإنسان (الحقير) إزداد رفضاً في أن يطلقني عندما علم أن أحداً تقدم لي ...وأستطعت أن أقنع أهلي بعدم موافقتي على العريس الجديد
الآن , موضوع زواجي العرفي مضى عليه ثلاثة أعوام , تخرجت و عملت في بنك محترم و يريد الكثيرون التقدم لي و لكن ليس باليد حيلة , فهل سأظل إلى الأبد على هذه الحالة ؟ أفيدوني ما هو الحل لو عرفتم ، هل يحق لي أن أتزوج وأتعرض لتهديد من زوجي العرفي ليدمر حياتي الجديدة أم أبقى على هذا الحال إلى أن يضيع شبابي وجمالي أم أقتله وأستريح وأريح العالم من شره ؟"
المشهد أعلاه وجدته في إحدى الصحف السودانية عن الزواج العرفي وقد يكون قصة حقيقية وقد يكون غير ذلك ... ولكننا ندق ناقوس الخطرلهذا الوباء .
وكانت نقاط الحوار في شاكلة هل ظاهرة الزواج العرفي حقيقية في السودان ؟ و إذا كانت حقيقية فما هو حجمها , و لماذا يتهرب الجميع من الحديث عنها ؟ و ما سبل علاجها إن وجدت ؟ [/align]
|