أخوانى الاعزاء
من دفاتر الايام الحلوة--- فى عام 1985-1986 كنا نسكن فى شقة بالقرب من دار الاتحاد الجديد و قريبة أيضاً من شارع النميس، وكنا نسكن فيها شخصى، مكى محمد الحسن، طارق عوض الكريم وألاخ عادل البشير وكنا جميعاً فى كلية التربية، وكانت الشقة المقابلة لنا يسكن فيها زملائنا من الجبهة الديمقراطية، أسامه الكاشف، شاذلى و آخرين لا أستحضرهم الآن، وفى نفس العمارة فى الدور الرابع كانت هناك شقة يقطنها أخوانا من كلية تجارة أذكر منهم عبود الساير ، ولتقريب الذاكرة كان يسكن فى العمارة المجاورة لنا الأعزاء كمال محجوب، الامين(صيدلة)، فضل لله ومرتضى(كلكول).
وكانت شقتنا وشقة أخوانا فى الجبهة الديمقراطية فى الدور الارضى ، يعنى الباب مقابل الباب، وقتها كان أشقاؤنا فى الجبهة الديمقراطية لا يهتمون بالميز كثيراً، نسبة لا نشغالهم بقضايا الحركة الطلابية والمنعطفات الخطيرة، الطبقة العاملة والنقة (الكلام الكثير ولا أعتقد انها مطابقة لكلمة الصقل وممكن كمال محجوب يوضح الفرق) وكانت أبضاً تبدو أنها شقة التنظيم فى تلك السنة، لأن معظم الزملاء من الجبهة الديمقراطية متواجدين فيها بى استمرار ، وكانوا غالباً مايصحون من النوم متأخرين ، ويبدأون يومهم بعد منتصف اليوم.......... وبعدها يبدأ جرس شقتنا فى الرنين وتبدأ طلبات الزملاء من الشاى مروراً بالسكر ،البصل، الزيت، حلة الغداء اذا توفرت وفى العدم باقى فول العشاء، استمر هذا البرنامج لفترة وكان زميلنا عادل البشير أكثرنا تواجداً (بدك المحاضرات)، أما شخصى، مكى وطارق كنا ملتزمين بالحضور في الكلية نوعاً ما، وغالباً مانرجع فى وقت متأخر... وكثيراً ما نفاجأ بأن حلة الغداء شن عليها هجوماً كاسحاً ! وبرد علينا أخونا عادل بأن الزملاء أخذوا منها....وأحياناً السكر قطع....وهكذا دواليك.
فى نهاية الامر عقدنا اجتماع طارئ لاعضاء الشقة وكانت هناك عدة قرارات تطبق فوراً منها على ما أذكر: 1-ينتقل طارق الى غرفة عادل والتى تقع بالقرب من الباب على ان ينتقل الأخ عادل الى غرفة طارق فى الطرف الآخر من الشقة بالقرب من غرفة مكى
2-يعفى جميع أعضاء الشقة من فتح الباب للزوار فى حالة تواجد الاخ طارق فى الشقة
3-فى حالة وجود أى ملابس فى الحمام من غير وجود شخص فى الحمام مصيرها الزبالة (وقد تضرر من هذا القرار الأخ عادل لأن غالبا ما كان ينسى ملابسه الداخلية)..... وهناك قرارات أخرى لاداعى لذكرها الآن.
بعد اسبوع من تطبيق هذه القرارات ، قلت حركة الزملاء من الزيارات.....وبعدها بى فترة ومعاى الاخ مكى قابلنا الزميل شاذلى فى دار الاتحاد وقالينا حقيقة يامزمل ومكى انت اولاد ظريفين جداً لكن طارق دى مابشبهكم بالمناسبة هو من وين فى السودان؟ الكلام منسوب للزميل شاذلى..... فرديت عليه قلت ليه طارق من أبوحمد.....فرد شاذلى طيب ماتقولوا من زمان، دى مساخت الرباطاب كلها فيه.... فرديت عليه وقلت ليه طارق أصلاً من شندى (جعلى) والجعليين معروفين بالكرم.... لكن ياشاذلى انت كترتوها بالحيل..... فضحكنا جميعاً وانصرفنا وظل الود محفوظاً بيننا الى ان تفرقت بنا السبل.
التحية للزملاء اسامه الكاشف وشاذلى وبقية أفراد الجبهة الديمقراطية اينما حلوا وأينما رحلوا..... فهى مجرد ذكريات..........ولنا عودة ان شاء الكريم مع حبى
|