عرض مشاركة واحدة
قديم 29-02-2008, 10:36 AM   #[4]
شوقي بدري
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية شوقي بدري
 
افتراضي

العزيز فيصل
شكرا علي إستضافتكم لكن اول حاجة بالله أمسح كلمة أستاذ لأنها بتديني إحساس أنه ده ما أنا .

العزيزة أم راشد

في رواية الحنق تكلمت عن الجزء الخاص بالرقيق في بيت السيد حيث تصنع الخمور البلدية ويمارس الجنس مع الخدم بواسطة السيد وأفراد أسرته. والعميد يوسف بدري ذكر في مذكراته أن أوب مملرسته للجنس كانت مع خدم أب سن في رفاعة . وذكرت أنه في أم درمان كانت هنالك بعض الأحياء التي يسكنها الناس من جزور غير شمالية أو بقايا الرق . عندما انتقلنا إلي العباسية كان أهلي وأهلك في بيت المال يقولون لوالدتي : هي يا أمينة مشيتي سكنتي محل كتلوا سند ؟
سند قتل في منزل سالمة . سالمة كانت إمرأة طويلة جميلة شخصية كارزمية شاهدتها وهي تخطو نحو الأربعين في الستينات وكانت لا تزال دير رأس الرجال . كانت من بقايا الرق . ولها صلة بآل أبوالعلي .
كانت تقول لوالدتي إنها حزينة لموت سند ويبدو أنها كانت تحب سند. والسبب في موت سند هو الغيرة والذين قتلوه كانوا أكثر من شخص وكانوا ينتقمون من إبن السادة الوسيم بالملامح الشمالية ، وأهله ذوي مال ووضع إجتماعي مميز . فدقوا مسامير في رأسه ولم يمت في وقته ، وتألم بمدة أيام وعندما كان يئن كان الجيران يسألون سالمة عن السبب وكانت تقول لهم : دي غنمايتنا بتلد.
وعندما لم يشفي وانتقل إلي جوار ربه أخذوه وتركوه في الليل في خور أبوعنجة .
أعتقلت سالمة لفترة طويلة وكان لها وضع مميز في السجن لأنها كانت تقول لوالدتي أن مأمور السجن كان يقوا لها أنه لم يشاهد مسجونة من قبل ممسحة ومريحة والبستلات والعواميد داخلة ومارقة كل يوم .
سالمة لم تنسي سند أبدا . وكانت درامة حب سودانية يمكن أن تكون نواة لي مسرحية . فسند كان يأتيها من بيت المال والعباسية كانت منطقة لهو لأن منطقة بيت المال لا توجد فيها الغواني ولا يشد فيها العرقي وتصنع المريسة والعسلية . كان الناس يأتون للعباسية وأجزاء من الموردة للهو ويرجعون إلي مناطقهم.
وهذا نوع من الشوفينية والظلم الذي حاولنا أن نلفت النظر إليه.
سالمة كانت تعتذر لأمي وخالتي أسماء وتتأسف لموت قريبهم سند. وكانت تقول لأمي : والله يا أمينة قريبك سند ما بيستاهل.

والتحية
سنواصل



التوقيع: [frame="6 80"]

العيد الما حضرو بله اريتو ما كان طله
النسيم بجى الحله عشان خاطر ناس بله
انبشقن كوباكت الصبر
وتانى ما تلمو حتى مسله
قالوا الحزن خضوع ومذله
ليك يا غالى رضينا كان ننذله



[/frame]


http://sudanyat.org/maktabat/shwgi.htm

رابط مكتبة شوقي بدري في سودانيات
شوقي بدري غير متصل   رد مع اقتباس