عرض مشاركة واحدة
قديم 15-10-2010, 09:22 PM   #[14]
imported_حافظ حسين
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_حافظ حسين
 
افتراضي

يا شهاب قد لا ازيع سرا اذا قلت انك اصبحت تمثل الكثير ان لم يكن كل شئ في حياتي ... تتذكر يا ابو الشوش و بخراقتي المعهودة عندما اصبحت نزيلاً ببسط الامن الشامل بمنطقة المقرن.... ليست هنالك حوجة ان اذكر أحد لماذا اصبحت نزيلاً في ذاكم المبني لمدة 10 ساعات و عقوبة 40 جلدة , ليس هنالك حوجة ان اذكر اي تفاصيل ففي هذا البلد الحضاري الكل يعرف الجريمة قياساً علي العقوبة....في ذلك اليوم اللعين مارست الرشوة أول مره في حياتي .. فرشوت الحارس...حارس المخمورين , بالعي الحبوب المخدرة, مغتصبي الاطفال و القائمة تتطول و تطول .... قد كنت بين هؤلاء لجريمة الكل يعرفها ... عندما اشرقت الشمس رشوت ذاك الحارس و الرشوة كانت عينية و هي عبارة عن كرت شحن موبتيل مما سمح لي ان اتصل علي من احب او علي من يهتم بي فقد كنت انت يا ابن امي .... لحظتها لم يكن تلفوني معي فاستدعيت كل ذاكرتي فكنت انت و حتي الان اتذكر الحوار الذي دار.... كان حوار مغتضب و الاغتضاب ربما تاتي من تحديق حارس المنحرفين او شذاذ الافاق بي .. خلت ان ذاك الحارس بدأ يفكر اني استغله بمعني ان شحنت تلفونه بعشرة جنيهات كي اكمل الرصيد فيك,,,, و الحوار كان كالاتي:
جرس طويل طويل و متقطع بالطبع لحظتها كنت نائماً ... و اتي صوتك من بعيد به كل نعاس الدنيا و رديت بعدم المبالاه التي اعرفها
شهاب: الوو مين؟
حافظ: شهاب انا حافظ انا في الحراسة.
شهاب: و هنا عاد اليك وعيك الوقاد و سألت...... شنو؟
حافظ: يا شهاب ان في الحراسة بالله شيل اي قروش عندك و تعال لي في المقرن (النظام العام)
بالطبع لم تخيب ظني كما لم اخيب ظنك و في دقائق كنت بالمقرن ترتدي البدل الافريقية لزوم الهتاف و هكذا دوماً كنت اطلق عليك و تتقبل تفاهاتي بصدر رحب .... و بمناسبة البدلة الافريقية تتذكر اليوم الذي فيه اتيتني منكسراً و قلت انك تريد الانضمام الي الحركة الشعبية؟ هل تتذكر كيف هاجمتك و قلت انك كالمستجير من الرمضاء بالنار و اردفت انك لا تستطيع العيش دون سيد؟ ... ولكن في النهاية انضممت و تقبلت انا واقع الامر ... في الحراسة جلبت لي قميص احمر ربما تخليت عنه لضرورة المرحلة ... رشوت كل النظام الفاسد مما حد بالجلاد ان يرأف بي في الجلد ...قمت يا ابو الشوش برشوة كل النظام الفاسد ... في ذاك اليوم بكيت كثيراً علي كتفك... عادة البكاء هذه التي ادمنها كما أدمن اشياء اخري ....عندما احكي لصديقنا المشترك ياسر الجوكر بصفته الاعتبارية كطبيب نفسي لا يعير هذه العادة ادني اهتمام و كل تعليقه ( يا حافظ انت بتبكي ساي),,,,,, المهم هذه عادة انثوية لا أمارسها الا في حضرتك و حضرة هذا الصديق اللعنة ..... شهاب اني لا اطالبك بالاحتفاظ بهذا السر.... سر الخمر و العقوبة و كلي تسامح اذا قلته لاي حد ...... في ذاك اليوم يوم النظام العام اكتشفت انك اقرب الي من اي حد في هذه الدنيا و هذ يكفيني و يفيض عذاباً..اخيراً يا ابني امي قتلك اعدائك قتلك العسكر وبني كلبون قتلت الفئة الباقية يا نصفي المبتور.


يتبع



التوقيع: أرجوحة الحياة لا تحمل راكبها إلى أبعد من طرفيها: المأساة والمسخرة

مريد البرغوثي
imported_حافظ حسين غير متصل   رد مع اقتباس