08-05-2008, 06:28 PM
|
#[10]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
التحية والتقدير لك أستاذ شوقي بدري
كما أسبقت من قبل فأنا من الذين يعجبهم رفد يراعكم وملكتكم في الكتابة وقدرتكم على أستخلاص مابين سطور التاريخ...أسأل الله أن يديم عليكم نعمة الذاكرة والحكمة والتدبر أن الله ولي ذلك والقادر عليه.
ماأنا بصدده ياأستاذنا هو أمر تناول تأريخ عهد الصدر الأسلامي ...
فمن المعلوم بأن أحداث واقعة الجمل وصفّين وغيرها من المواجهات التي حدثت بين المسلمين في عهد المثال الأول هي أحداث قد تعرضت للكثير من الأختلاقات والأضافات والأيرادات المغرضة ...من أسرائيليات وخلط من قبل أفراد وجهات من أهل الغرض والهوى...والمقصد كان في البدئ والمنتهى هو تسويد صحائف عهد المثال ذاك حتى تنتفي القدوة وتعتم الصورة للخلف!...
اقتباس:
وعندما احتج جنود على بن ابي طالب كرم الله وجه على عدم تمكينهم من نساء اعدائهم كيف تحل لنا دماهم و لا تحل لنا نسائهم؟ فقال علي يعد موقعة الجمل بما معناه هل تاتوا بعائشه وتضموها الى الغنائم والاسلاب؟ فقالوا حاشى لله. وهزيمة علي كانت لان سيدنا علي رضي الله عنه لم يمكن جنوده من نساء المؤمنين بعكس بني اميه حتى قال الناس القلب مع علي و السيف مع معاويه.
و عندما فتح مسلم قائد يزيد بن معاويه المدينه المنوره حملت الاف من ابكار المدينه سفاحا. وضرب مسلم اعناق المسلمين و لم يترك احدا حتى سمي مسرف
|
نعم ياأستاذنا لقد حدثت حروب ومواجهات في عهد المثال ذاك وهذا في منتهاه (سمت صحة وعافية!) لا (سمت نقص و عوار) ...فالمثال أن لم يكن أقرب لواقع الناس وقدراتهم ومايطيقون فأنه يظل صفويا أنأى عن التناول والأقتداء!...
بالفعل لقد أختلف علي رضي الله عنه وعائشة رضي الله عنها ...أذ كل كان له أجتهاده ...وخرج من بين يديهما الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وكل منهم كان يستبطن محبة لأحدهما وقناعة ذاتية بأنه مع الحق باجتهاد منه!...أذ من نحى الى صف (علي) خرج معه بأعتباره أميرا للمسلمين ...والطاعة (في نظره) واجبة للأمير!...أما الآخرين فقد رجحوا كفة عائشة رضي الله عنها بأعتبارها أما للمسلمين وبما بها من بقية لنور الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم!...ولم يكن أحد الفريقين يبغي قتالا!... فالمقصد كان النصرة ولا شئ غير النصرة...فكل يدعي ويرى أولوية من خرج دونه بالنصرة ...وقد أجمعت جل المصادر بأن الفريقين لم يبغيا قتالا!...فقد كان الفريقان يأملان في حل يتراضى عليه علي وعائشة رضي الله عنهما والدليل على ذلك خروج العديد من الصحابة دون دروعهم وسهامهم أذ كانوا يمتشقون السيوف فقط (ولكن أنبرى للسلاح قوم ملئوا المكان به وأتاحوه للفئتين وقد دفع مال كثير دون ذلك) كما ورد في كتاب الفتنة الكبرى!...
قد ينبرى البعض ليقولوا بأن المسلمين دوما تنقصهم الشجاعة والشفافية عندما يستعرضون تاريخهم ولكن فات عليهم بأن تأريخ المسلمين قد مر عليه حين من الدهر تمشت فيه سموم الأسرائيليات ورفد أهل الهوى والغرض ممن لم تسلم حتى أحاديث رسول الله الشريفة من وضعهم وأفتئاتهم (من قبل)...
أولئك لم يجدوا في تاريخ الأسلام الا (نذرا) هنا وهناك (أهتبلوها) وأضافوا أليها ولوّوا أعناق الأخبار والنصوص ليسوّدوا صحافا أجمع حتى الأعداء على بياضها!...
لماذا لم يسهبوا في الحديث عن آداب جيوش الفتح عندما تدخل ديار أهل الملل الأخرى فاتحة؟!
لماذا تناسوا أسلام أمم بأسرها (طواعية) عندما تلمسوا بأيديهم عدل الأسلام ووضاءته مقارنة بما يعتنقون من دين وفكر؟!
أين منهم مافعله صلاح الدين بصليبيّي بيت المقدس والذين كانوا قد ولغوا من قبل في دماء المسلمين؟!
لقد قال لهم صلاح الدين مقتديا بالحبيب محمد صلى الله عليه وسلم (أذهبوا طلقاء)!...وأمّنهم على كنائسهم وأموالهم وأعراضهم!...
تلك أحداث... الأولى بنا أن نقرأها دوما مستصحبين لأدب الأسلام الذي يستعلي بالمسلم عن درك الحقد والسوء والبغض والأزجاء ... ليسوقه الى ذرا كمال الأيمان وقيم العدل وجمال الروح...
أيمكننا بعد كل هذا أن نتصور بأن يتراضى صحابة لرسول الله وتابعين أثر عنهم الصلاح والتقوى والعلم بأن يستبيحوا الأعراض؟! ...وأين؟ (في مدينة رسول الله؟!) ...أن هذا لأمر يقف (المسلم) دونه وقفات!...
ولعل قول رجاء جارودي حول ذلك حري به أن يقرأ مرارا ...قال رجاء جارودي (فكر وأدب يصل بالرجال والنساء الى مدى يقف البعض منهم أمام رسول الله ليعترفوا على الملأ بأقترافهم للزنا ويطلبون التطهر وهم يعلمون يقينا بأن في ذلك أزهاق لأرواحهم لهو فكر وأدب يعصم بلا جدال آخرين يدّعي البعض أستباحتهم لنساء المدينة!)...
فالمدى الزمني لم يكن كبيرا بين الحادثتين !...والناس حينها لم يفتأوا وضيئين أستصحابا لمد هالات النور المنداحة من معية النبي صلى الله عليه وسلم (غير البعيدة مكانا وزمانا)!...
أحتراماتي
|
|
|
|
|