ودسكِ -أيتها المعجونة بالضوء- بين الصمتِ صمتٌ
وطغى
وأنا
كأنه لم يعرفْ الكلامُ إرباكنا حين دربناه على الهرب من بين أصابعنا
كأنا لم نبدأ حيث لم ننتهي
ولم ننتهي حيث بدأنا
كأننا عالقين هناك
بينما خُطانا ماضية في غي الذهاب
وأنتِ منذ كنتِ قليلة القولِ باتساعِ المجرات
تُربكين ثرى الألباب إن تقدم برق حرفك أنملة حيالها
يا لها من ثمالة تلك التي تجرعتنا
ولم ننفض
وأذكر فيما يترى
ابتسامات النضارِ بوجه الذهاب حين تُشرقين
وأذكر
كيف ينتصبُ العبقُ فيمطر روح النشيد
يا للخُطى
ورفقتك النور
ويا للبهاء والحبور
فتنت بك وتنزلت من بينك قطراتٌ لا تنقصها
لك المحبات حيثما توجهت تحفك تليك وتسبقك إليك